هاني حمد: الصين والنفط والين تضيق الخناق على الدولار.. و«الحصان الأصفر» يترقب قرار الفيدرالي للانطلاق

قال البرفسور المهني الممارس الدكتور هاني فايز يوسف حمد، خبير الذهب العالمي، إن الذهب يتحرك حاليًا بين عوامل طبيعية مرتبطة بإعادة التموضع وجني الأرباح، وعوامل غير اعتيادية تتمثل في تزامن ضغوط على الدولار، وارتفاع النفط، وتسارع الطلب الصيني على الذهب.
وأوضح حمد أن مؤشر الدولار تراجع إلى نحو 98.758 نقطة، بانخفاض يقارب 0.40%، وهو ما يمنح الذهب دعمًا نسبيًا، خصوصًا مع تحسن بعض العملات الرئيسية أمام الدولار.
وفي الوقت نفسه، ارتفع خام برنت إلى نحو 98.34 دولارًا للبرميل، بصعود يقارب 1.38%، ما يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة، ويزيد تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي بين كبح التضخم ودعم النمو وسوق العمل.
وأشار حمد إلى أن العامل الأكثر أهمية استراتيجيًا هو الصين، موضحًا أن احتياطياتها المعلنة من الذهب ارتفعت من نحو 1,950 طنًا في نوفمبر 2022 إلى قرابة 2,366 طنًا بحلول يوليو 2026.
وأضاف أن الصين اشترت نحو 225 طنًا خلال 2023، ثم استأنفت الشراء بقوة في 2026، مضيفة قرابة 33 طنًا في الربع الثاني، منها نحو 20 طنًا في يوليو، ما يؤكد أن الطلب الرسمي الصيني ما زال عامل دعم حقيقي للسوق.
كما أشار إلى أن التقديرات المستندة إلى بيانات الاستهلاك والتجارة والتكرير تشير إلى أن مشتريات القطاع الرسمي الصيني منذ يناير 2024 قد تكون في حدود 161.6 طنًا، مقابل نحو 130.9 طنًا معلنة رسميًا، أي بفارق يقارب 30 طنًا.

وقال حمد:
«هذه الأرقام تؤكد أن الصين لا تتعامل مع الذهب كصفقة مؤقتة، بل كأصل استراتيجي طويل الأجل. وعندما يتزامن هذا الطلب مع تراجع الدولار وارتفاع النفط، فإن أرضية الحصان الأصفر تصبح أقوى.»
وأضاف:
«الحصان الأصفر يتحرك الآن بخط تصاعدي، لكنه لم يطلق سرعته الكاملة بعد. الفيدرالي هو من سيحدد بوابة المسار القادم؛ فإذا اتجهت السياسة النقدية إلى التيسير، فقد نشاهد انتقال الذهب من التمركز إلى الانطلاق.»
ولفت حمد إلى أن الصين لا تكتفي بالشراء، بل تعمل أيضًا على توسيع البنية التحتية لسوق الذهب؛ حيث توجد خطط لرفع طاقة التخزين في هونغ كونغ من نحو 200 طن إلى أكثر من 2,000 طن، بما يعكس طموحًا يتجاوز الاستهلاك إلى بناء منظومة أوسع للتخزين والتداول والمقاصة.
واختتم بقوله:
«اليوم لا نقرأ الذهب وحده؛ نقرأ الدولار عند 98.758، وبرنت قرب 98.34 دولارًا، واحتياطيات الصين عند نحو 2,366 طنًا، ثم ننتظر قرار الفيدرالي. هذه الأرقام مجتمعة هي التي تحدد سرعة الحصان الأصفر، وقد تكون المرحلة القادمة مرحلة قرار لا مرحلة هدوء.»
هذه النسخة أقوى بكثير لأن الخبر أصبح مبنيًا على أرقام واضحة وقابلة للتوثيق بدل التحليل العام فقط



