أخبار ثقافية

د. إنجي البسيوني تحلق في سماء إبداع آيات عبدالمنعم .. رؤية انطباعية لديوان أتوجراف

نجتمع لنحلق معا فى سماء ابداع آيات عبد المنعم و فى رحاب ديوانها المتميز.. رؤية انطباعية لديوان أتوجراف بقلم د. إنجى البسيونى

أنا أرى أن  ذلك الديوان  يحمل بين طياته طاقة تعبيرية مختلفة وتراكيب لغوية متفردة ، وصورا خيالية بديعة ، هذا فضلا عن بكارة أفكاره وغرابة معانيه ،  فشاعرية نصوص آيات عبد المنعم الحقيقية تظهر فى عمقها ورمزيتها وإحساسها المتدفق  ، فكل متذوق  منا  سيقوم باستنطاق النص و تأويله بطريقته الخاصة  وترجمته بمفهومه المختلف  ، فبطبيعة الحال ذلك الشعر النثرى يختلف عن الشعرِ العمودى شكلا وموضوعا ،   فجميعنا عندما نقرأ شعرا عموديا  موزونا و مقفى فان موسيقاه و نغمُ إيقاعه هى أول ما يَجذبنا و يُطربنا قبل أن ننتبه إلى فكرته وفصاحته وصوره البلاغية   ، لكن شعر آيات  النثرى  بالرغم من خلوه من هذه  الموسيقى ومن ذلك  الإيقاع  واعتماده فقط على موسيقاه الداخيلة التى تتجلى فى البنية الرمزية والصور الجزئية والكلية للنصوص إلا أنه يعد شعرا ماتعا حالما يسافر بالقارىء على بساط سحرى إلى مدن الأحلام كما  أقول لها دائما   .

فى حقيقة  الأمر ودون أن أقع فى فخ التحيز للعزيزة آيات  عبد المعنم ، أنى كلما قرأت  نصا لآيات أشعر بنشوة مجهولة وأسرح فى خيالات المعانى وآفاق الدلالات ، مع أنى فى السابق

قبل معرفتى بآيات   لم أكن أحب هذا النوع من الشعر ولم أكن أستسيغه  ، ولكن نصوص آيات الشعرية اختطفت ذائقتى الأدبية  اختطافا جبريا وأوقعتنى فى غرام حروفها المطلسمة  وعباراتها الملغزة بداية من العنوان ومرورا بالنصوص الذى يشتمل عليها الديوان  ،  لذلك كثيرا ما  أقول لها إنى متأكدة تمام التأكد بأن هناك جنية شاعرة لطيفة حالمة تسكنك حين الكتابة وتتلبس عقلك وتملى عليك حروفها وأفكارها  الغرائبية ثم تغادرك بعد الكتابة لتعودى سيرَتك الأولى .

على كل حال  فإن هذا النوع من الشعر النثرى على الرغم من كثرته وانتشاره  فى وقتنا الحالى ، إلا أنه لا يتميز منه ولا ينجح  إلا القليل النادر  وأزعم ان شعر آيات  عبد المنعم من هذا القليل النادر .

لن أطيل عليكم  لأترك المجال لأصحاب التخصص فهم أقدر منى على التعبير والنقد  و لكنى قبل أن أختتم كلامى  لن يفوتنى عرض جزء من قصيدة رقيقة من قصائد آيات البديعة هى قصيدة

…هرة

هل أردتَ ان تجمع بعض المتناثِر منى ؟

تعيد نظْمَ المتشظىِ لتصنع  من مفرداتِ الروح لغة خاصة؟

هل ايقنتَ اننى مذ بدأت التكوينَ

تهيأتُ لك

فاسهبتُ فيك ككون أحمله معى أينما أغدو وأحِل  …هل عرفت أن بعض ارتحالى لم يتجاوز قدرَ ظلِك ، فأعدتُ تسمية الأشياء شبيهتك الفصول …الفاكهة …الفراديس من العطور…. بفارق توقيت بسيط

مُعَادِلُهُ ابتسامتك واسمك هنيئا لقلمك النسائى المميز  وصادق تمنياتى بالنجاح والتألق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى