قصيدة: على شفا الـ لَيتا الزهراء صعيدي / سورية

الزهراء صعيدي / سورية
قصيدة: على شفا الـ لَيتا
أمَا سئمْتَ منَ التَّسويفِ وَالـ ليتَا؟!
وأنتَ تنقضُ غزلًا مُذْ تخلَّيتا
وَلو دنا سلَّمُ الأسبابِ تهمِلُهُ
وَكانَ ممشاهُ أقصى ما تمنَّيتا
أمَا اخْتنقْتَ سرابًا كلَّما اقتربَتْ
خطاكَ من أملٍ ألفَيتَهُ مَيتا؟!
وغاربٍ في بحورِ الوجدِ يُسكِنُهُ
ميعادُ ذي النُّونِ ينجو كَيتَ أو كَيتا
وَإنْ نجوتَ إلى شاطيهِ لا ظُلَلًا
تقيكَ نائبةَ التَّغريبِ أو بَيتا
وتسألُ الغيمَ عن حظٍّ أُريقَ سدًى
على هوامشِ خيباتٍ فأبكَيتا
قلبًا إذا أمطرَ المحزونَ يُبرِئُهُ
إلَّاكَ إذ أمطرَتْ في جمرِكَ الزَّيتا
هيَ الحياةُ على حالَيْكَ ماضيةٌ
فانظُرْ على أيِّ حالَيْها تدَلَّيتا
ضَعْ عنكَ تعويذةَ التَّأجيلِ وَانْطلقَنْ
وَخلِّصِ الأملَ المأسورَ في الـ لَيتا
وَانثُرْ هواكَ على ما فيكَ مِنْ محَنٍ
وَاحمِلْ على مستحيلاتٍ تسلَّيتَا
مُذْ كانَ حلمُكَ نجمًا لا يُطالُ إلى
حلمٍ بأجنحةٍ فيها تجلَّيتَا
ها أنصفَ العمرُ والأقمارُ أكمَلُها
في نصفِ شهرٍ ،تمامًا منْكَ قفَّيتَا
16/8/2025