
ربما استهلكت معظم أدوات الصبر
لم يبق في خرج ذاكرتي
سوى سكين لتقشير برتقال الانتظار
ليس من هنا باب الخروج
كيف سأصل إذاً؟
الشعر لم يعد وسيلة صالحة للتخيل
فقدت الشعور بأهمية الطيران
وضرورة التأمل
لن آسف على لبن النعمة المراق
لكم تخليت عن كوب لذتي شبه ملآن
لذوي الفاقة
لم تثبطني ضريبة الندم التي أسدد أقساطها شهرياً
لا غرو أن ثدي الدنيا مغرٍ
هو لهفة طازجة كالقبلة الأولى
كلما تمرد عفريت داخلي خضضت نفسي
كما تخض قنينة الكوكا كولا
عم أبحث في درج ذاكرتي؟
لقد فاتني شبق المراهقة
لم أسمع المنبه في منتصف الشهوة
لم أتنبه من غشيتي.. ولا غشية الجوارح
أهيم على وجهي وسط مفازة النص
لست بريئاً من دم الوحشة
ما فزت بصداقة أحد
سوى البحر والليل وعمال البناء
كانت صفقتي خاسرة
لم تؤازرني الجنة والناس
لم تنفتح لي سوى بوابة الجحيم
لطالما دلقت جرة هواجسي
تحت أقدام السابلة!
لا أدري لم وقعت بين فكي الاعتراف
ضاع مني الدعاء وعنوان بيتي
والتقرير الطبي
أدركني العِشاء وحرمت العَشاء
فعزيت نفسي أن قطتي أيضاً جائعة مثلي
فألقيت رأسي في حجر قصيدتي
وقلت لي: لأنتظر الغد!
لبنان _ زفتا في 2025/8/23
محمد زينو شومان