أخبار عاجلةأراء حرةالرئيسية

قراءة لرواية اللعبة للكاتب محمود حمدون بقلم : مرفت حسين

 

عندما تصدمك رواية و تضعك أمام مرآة ذاتك لتجد العديد من الأسئلة تتدافع بذهنك أسئلة لم يطرحها الكاتب المدهش صراحةً و لكن أشار لروحك من بعيد كطيف لامع أحيا لك الكثير بداخلك . *هذا ما فعلته بي رواية اللعبة للكاتب محمود حمدون لم أرَ شخصيات بل كانت في نظري رموز و دلالات أطلقها الكاتب و استقبل أنت ما تشاء.. أنت و وعيك. فكان الجد بمثابة الانغلاق و السيطرة التي يفرضها البعض علينا تحت مسمى الكبار أكثر حكمة و أعلم منا و في الحقيقة أن ما يختبئ خلف ما يفرضونه هو عدم قدرتهم على معرفة المزيد فيحجرون على عقلك . -أنتبه أنت بصدد اكتشاف ما فلا تنصاع وراء أكاذيب من صنع الأخر . *أما فؤاد استشعرت من اسمه الذي أشار الكاتب على أنه لا يعبر عنه لتجرده و عقلانيته الشديدة و من هنا يكمن السر خير وصف يشق صدري ليُعبر ب لا هو التعبير ذاته عن الشخصية و لكن بذكاء الكاتب فتفقد لخاطري آية الله تعالى:(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ){الحج:46}. فكلام الله خير دليل أننا نعقل بقلوبنا فلا انفصال بين العقل و القلب كدلالة على حسن اختيار الإسم .

– أترى ما يتدفق بداخلي . أطروحات قليلة ذكرتها لتوضيح الحالة التي وضعتها الرواية بي. * اعرف نفسك ..جملة قد تسمعها كثيرا و لكن بالرواية تشعل الكثير من علامات الاستفهام على الصعيد الأخر أجدها تدفع القارئ لصحوة نفسية و لكن بالوصول للنهاية أدركت أنها رواية فلسفية بالدرجة الأولى. *هناك مشهد يتكرر لفؤاد أكثر من مرة و هو حرصه على تلميع البرواز المعلق على الحائط لوالديه و أخيرا لصديقه و هنا إشارة لإزالة الغبار المتراكم على أعيننا و كأنها دعوة لجلاء البصيرة . *أكثر ما يطيح بك في الأفق أخر مشهد و لا أريد الاسترسال في تفاصيله للحفاظ على استمتاع القارئ وقت قراءتها حينها قفز بذهني .. ماذا لو تغيرت أقدارنا؟ و ما نحن عليه الآن أصبح ما تمنيناه لأجد نفسي بصدد حقيقة ساطعة يخفيها الغشم عن أعيننا و هي أن الله عادل في خلقه و الكون يتزن بميزانه لا خلل فيه -رضيت ربي بما قسمت فاختيارك هو الخير . هنا تصل مع آخر كلمة بالرواية لبداية.. بدايتك أنت . ▪️أنا على يقين أن الرواية بها الكثير من الأفكار لم أصل إليها بعد فهي لازالت بداخلي. ▪️رواية تزيدك إيمانا

مرفت حسين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى