محمد زينو شومان يكتب رجس من العبث
رجس من العبث
وصلت متأخراً بعد أن أقفل الله
باب التوبة بربع ساعة
لا سبيل للمراجعة والاسترحام
أوراق الشجر لا تنتظر رضاي عن الطبيعة،
وعن قانون الجاذبية،
ونسبة الملح في دمي.. وفي دم قصائدي
في أي مصفاة أكرر شوقي الخام؟!
ما للبرق يعاملني كضرير أضاع عصاه؟
أنا واثق بصدق ضميري وسريرتي
أطمئن المرابين والدائنين أنني سأسدد
كل ديوني المؤجلة
أشعر بالخذلان كمصروف من الخدمة،
أو عائد بلا خفي حنين
لم يسلفني نادل المقهى سيجارة كما وعدني
من يفتش معي عن تذكرة العودة،
وعن مفتاح إيماني الضائع؟
أسألكم أيها الضالون مثلي
ما هو أقصر الطرق إلى ذاكرتي؟
أنا أكثر حذراً من السارق
ما جئت لأتصيد ظباء الطمأنينة
في الأشهر الحرم
الجوع اللجوج مازلت أماطله
منذ أسبوعين
لم أجد من يقرضني ثمن طبق فول
لا أحلم بحياة نموذجية شبه مستحيلة
أو ببقل لا تنبته الأرض
لم أصل صلاة الاستسقاء
ولا صلاة الاستقواء
لم أكلف الغيم فوق طاقته
هي محاولة مني فقط لجس نبض قدرتي
على العيش
لم ألق القبض مرة على نفسي
وهي في حالة تلصص أو تجسس
أجهل ماذا تخفي يدي عني
لا أعرف ماذا خلف ظهر صراحتي
أو تحت لسانها
تباً! ألم يبلغ التشاؤم سن التقاعد؟!
أرفض الانصياع لمشيئة السأم
أحقاً لم يمسسني رجس من العبث،
أو اللامعقول؟!
لبنان _ زفتا في 2026/1/10
محمد زينو شومان





