أخبار عاجلةالرئيسيةملفات وحوارات

الروائية سهام السايح: روحي موجودة بجميع الشخصيات التي أكتب عنها

أجرى الحوار : لطيفة محمد حسيب القاضي

 

يسعدني أن أقدم حوارًا مميزًا مع إحدى الروائيات الفلسطينيات المميزات التي تعتبر واحدة من الأصوات الهامة في الرواية والأدب الحديث. حيث تمتاز أعمالها بالحس الأدبي العميق والصراحة في التعبير. أسلوبها فريد متقن ولغتها الفنية بها كثير من الصور الجمالية والسمات البلاغية.
سفيرة القصة التاريخية الروائية سهام السايح من مدينة نابلس فلسطين ذو الثلاثين عامًا درست إدارة أعمال وحصلت على دبلوم في الصحافة والإعلام. بدأت مسيرتها الأدبية في الكتابة في عمر 25 عامًا فكتبت الخواطر والمقالات والشعر وعملت على تطوير لغتها. اطلقت كتابها الأول المجموعة القصصية بعنوان “كأنه سديم” في عام 2020 وهو الكتاب الأول في فلسطين من حيث الفكرة والمجموعة القصصية “عمر مؤجل”.
وفي هذا الحوار سنتحدث عن بعض من أعمالها الروائية ورؤيتها للأدب والثقافة الفلسطينية فضلًا عن القضايا الاجتماعية والثقافية التي تشغل بالها.

 

حاورتها/ لطيفة محمد حسيب القاضي

 

-بدأتِ مسيرتك بكتابة الخواطر والمقالات والشعر .. كيف كانت البدايات؟
كانت البداية بكتابة المقالات الاجتماعية وكنت انشرها على السوشال ميديا والمجلات الإلكترونية وقد كان لها صدى إيجابي بسبب قربها من القراء ثم كتبت قصيدة (لله درك يا بغداد) وقد تم بثها عبر فضائيات عراقية وإذاعات محلية وبعدها تم استضافتي في العديد من البرامج الثقافية. وقد اختارتني جريدة (الحياة الجديدة) من الفلسطينيات المميزات اللواتي كتبت عنهم في يوم المرأة العالمي. ومن ثم تم اختياري من قبل وزارة الثقافة لملتقى مبدعين شباب 2020.

صدر كتابك الأول بعنوان “كأنه سديم” في عام(2020) وتناولت في الكتاب أحداث تاريخية وتم دمجها بقصص عاطفية واجتماعية. حدثيني عن تجربتك في كتابك الأول؟ كم استغرقت من وقت في كتابته وهل وجد أصداء؟
استغرق معي كتاب “كأنه سديم” ما يقارب الثلاث سنوات من الكتابة والبحث، أنا قارئة جيدة للكتب وأقرأ في جميع المجالات وفكرة كأنه سديم خطرت على بالي عندما كنت أقرأ مجلدات (البداية والنهاية) لابن كثير.
اكتشفت بها معلومات جديدة وملفتة للنظر لم نأخذها بالمراحل التعليمية ففكرت أعمل كتاب أمزج به هذه المعلومات والمعلومات الأخرى التي كانت تلفت نظري في كتب التاريخ الأخرى أو من الأفلام الوثائقية بقصص من وحي خيالي ليستفيد القارئ وسيتمتع بذات الوقت وقد تم تسليط الضوء في الكتاب على العديد من القضايا التي أصبحت في طي النسيان مثل القصص الحقيقية للضحايا العرب الذين كانوا بسفين التايتنك الشهيرة، كما تم تسليط الضوء على بداية الخلق والثقوب السوداء وبعض القصور المهجورة المرعبة وبعض المدن المحذوفة من الخرائط والمختفية من العالم والعالم الآخر، كما تم تسليط الضوء على النهايات المأساوية لبعض الشعراء في العصر الأموي. وقد شارك كأنه سديم في أغلب المعارض الدولية وتم اختياره من مكتبة الكونغرس الأمريكية التي تعد أكبر مكتبة في العالم كما أنه موجود في جامعة هارفارد والمكتبات العامة.

– من الذي ساندك في مسيرتك الأدبية؟
الذي ساندني هي موهبتي وقراءاتي للكثير من الكتب فالقراءة هي حياة على أرض الواقع وليس فقط مجرد شعارات.

-“عمر مؤجل” عنوان المجموعة القصصية الثانية لكِ العنوان فيه نوع من الغموض …اريد إضاءة على المجموعة القصصية وكيف جاءت لكِ فكرتها؟
عمر مؤجل هي مجموعة قصصية قصيرة سيكولوجية في عملية تداعي حرّ وهي مجموعة متخيلة ضمنت لحظات وأفكار واقعية تنمُّ عن قضايا العصر الاجتماعية والفكرية. وقد استخدمت تقنيات سردية حديثة لإبعاد الرتابة والملل في القصص
وقد جاءت القصص بمواضيع مختلفة منها ما هو تخييل منها ما هو تقمص منها ما هو إعادة ترتيب حكاية عالمية منها ما هو طرح أسئلة فلسفية.

– لقد أجدتِ في رسم الشخصيات في المجموعة القصصية “عمر مؤجل “وكان يوجد مهارة فنية عالية ولغة فنية بامتياز فيها سمات السيناريو؟
قد استخدمت بعض تقنيات العمل المسرحي وتطويعها داخل بعض القصص لإضفاء الطَّابع الدرامي عليها، كما في قصة (طبق السَّلطة الأخير) لتحقيق التَّفاعل النَّشط داخل القصة، من خلال عرض الأفكار وطرح القضايا ومناقشتها، لتنشيط الفعل الدرامي وبث الحيوية الفكرية والانفعالية في القصة كما أنني أجيد التقمص بشكل جيد حيث أن روحي موجودة بجميع الشخصيات التي أكتب عنها مهما كانت مختلفة عني.

– لقد قيل عنك أنك :سفيرة التاريخية و ايضا بأنك : سفينة فلسطين التي تسبح في انهار الادب والرواية ؟
هذه ألقاب لقبتِ بها …ما شعورك عندما سمعت عن ألقابك؟
الصراحة إن الألقاب لا تعني لي شيئا لأن الأنسان هو من يضيف القيمة للقب وليس العكس.

– اسلوبك فريد بالتعبير والمتقن تمزجين بين الواقع والخيال وتعيدين نسج وصيانة القضايا الاجتماعية والنفسية بشكل رائع بمن تأثرتِ؟
تأثرت بالعديد من الأدباء والشعراء بالنهاية إن الكاتب هو فسيفساء ما يقرأ كما أنني مغرمة بالتجريب.

– مشروعاتك المستقبلية؟
إنهاء روايتي الجديدة.

– هل المرأة برأيك أخذت حقها على مستوى فلسطين والوطن العربي ،وماذا تودين ان تقولي للمرأة؟
أريد أن أقول للمرأة أنتِ عظيمة لا تدعي أحد يحدد قيمتك وابتعدي كل الابتعاد عن التطرف في التضحية ولا تنتظري حدث محوري ليغير حياتك كوني أنت التغيير

– كيف تنظرين للساحة الأدبية والثقافية اليوم في الوطن العربي ؟
الوضع ليس بالسهل ولكنه أفضل من قبل بسبب وجود نوادي القراءة والصالونات الثقافية وسهولة الحصول على الكتاب في أيدي القراء.

يقول توم بيترز: “إذا كنت تريد أن تكون متميزًا، فعليك أن تفعل شيئًا مختلفًا” هل انت راضية عن إنجازاتك؟—-
نعم راضية طالما أنا في حالة تعلم وتطوير مستمر.

 

الروائية سهام السايح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى