الشاعر اللبناني القدير محمد زينو شومان يكتب طريق لا ينتهي
طريق لا ينتهي
سأترك مقعدي لهارب مثلي
من ضجيج الشعارات الكاذبة
سأترك آخر قطرة ماء
لمن هو في الرمق الأخير من طير..
أو إنس
لماذا بات البقاء مباراة تعجيزية
ليس فيها من فائز؟!
لقد حمّلني الشعر رَهَقاً
إلى أين أجري جري الكلب العقور؟!
أراني أتنفس من تحت سابع موجدة
ألم تعد السحب إلا قلقاً؟!
مازلت هنا منذ قرنين
أستفسر الانتظار عن فرج قريب
رقبتي أدمنت التلفت إلى الخلف
حتى نسيت الجهات الأخرى
لا سبيل لي إلى ماوراء الغيب
أصبحت محتاجاً إلى مترجم بيني
وبين الحواس
يستغلق علي حتى النظام السيميائي
لا عراف يحل لي أحجية نهايتي
كيف تقدير المسافة بين الحقيقة والوهم؟
وما هي العلامة الفارقة بين الحق والباطل؟
ضيعت حتى مطلع الشمس ووظيفة الليل والنهار
ما هكذا علمني أبي
أن القلب مستودع الغواية
يداي تعلنان إضراباً عاماً
بأي جهد أصل إلى المعنى المستعصي؟
سيطر جيش النسيان على مداخل ذاكرتي
هل بوسعي أن أغير خريطة العالم؟
لقد سبقني الهدهد سفيراً فوق العادة
بين مملكتي سليمان وبلقيس
لا نجم ينبئ بأي مفاجأة
ربما اقتربت الساعة وأنا غافل
كشارب الخمر
أدور وأدوووووور حول نفسي
كالباب الدوار
لا أدري ما هو الفاقد والمفقود مني
ألزمني مصيري رسالة لا أعرف فحواها
الويل لي
لم أدخل يوماً جمجمتي لأعلم المخبوء فيها
أأقضي بقية العمر في طريق لا ينتهي؟!
لبنان _ زفتا في 2026/2/7
محمد زينو شومان





