أخبار عاجلةأراء حرةالرئيسية

حسام لطفي يكتب: تطبيق حق “الكد والسعاية” لم يعد ترفا

 

لم يعد الكد والسعاية ترفا ، فقد أكد الأزهر الشريف مرجعيته في الشريعة الإسلامية ، وكذلك فعل مجمع الفقه الإسلامي ، وهو ما يسقط حجج المعارضين ودعاة الرفض ممن لا يلتفتون إلى مصلحة الأمة الإسلامية ككل . فليست الغاية هي التغول على مال الغير حيث جعل الله بين أفراد الأسرة الواحدة ” مودة ورحمة” . ولا يتصور أن ينفرد الزوج بكل ما حقق خلال علاقة زوجية من مكاسب مالية ، ولا يشرك معه الزوجة فيما حقق . وإذا كنا نتحدث عن حق له مرجعية شرعية في الفقه الإسلامي ، فلا مجال للتشكيك فيما هو حق ، لأن الحقوق ” ترد ” إلى أصحابها ، وليس المقصود من القوامة أن تكون شعارا مرفوعا دون مضمون يحترم . فليست القوامة للرجل إلا “ بما أنفق من مال ” . ومن هنا ندعو من يرفض إلى مراجعة نفسه ، فمذهب العامة مذهب مفتيهم , والتفقه في الدين ليس حقا لكل مسلم بل هو التزام على من أتاه الله حكمة وعلما ، فهم طائفة من بين نفر من كل فرقة . فلا يجوز أن يتصدى للفتية إلا هؤلاء وحدهم دون غيرهم ، وإذا كان الخطاب للعامة ، فمذهبهم هو مذهب مفتيهم ، فهو وحده يقود مسيرة العوام ويرشدهم بالرأي الصالح والعلم النافع . ولا نملك إلا أن ندعو بالهداية لكل من تصدى لهذا الموضوع الفقهي بابداء رأي حيث لا يلزم الرأي إلا صاحبه وليس أمة ، فيها طائفة متخصصة تحمل أمانة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وحسنا فعل شيخ الأزهر بأن جعل الرأي الشرعي المكتوب بمشروعية فقه الكد والسعاية يوقع من الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية ، وفيه من القامات ما تنحني له الرءوس حيث جمعت بين العلم بكتاب الله وسنته والتفقه في الدين الإسلامي ، وما يصدر عنهم يلزم العوام ، ونحن منهم ، ولنتكاتف لتعجل الهيئة العامة للرقابة المالية باعتماد الوثيقة النموذجية للتأمين من خطر الطلاق ، تنفيذا لقانون التأمين الموحد . ولا نملك في هذا الشهر الكريم إلا الدعاء بأن لا ننسى المعروف بيننا أبدا .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى