محمد زينو شومان يكتب هاجسي البسيط
لا أبغي سبقاً صحفياً ولا سبقاً رياضياً
ليس بيدي ملف فضائح سري
لا أحسد نملة فقيرة على حبة شعير
تجرها إلى وكرها بشق النفس
هاجسي بسيط
كوجبة غداء عامل مياوم،
كحلم موظف محدود الدخل
من أراد حاسة شمي فليدع لي أنفي
ومن شاء عكاز شيخوختي
فليترك لي إحدى ساقيّ
أقف أمام انكساراتي المدونة وغير المدونة
وقفة نابليون بونابرت أمام أسوار عكا
أو وقفة امرئ القيس على الأطلال
داخلي كله أرض مكشوفة للعيان
وللجنة تقصي الحقائق
ليس تحت لساني تاريخ الطبري
ولا تاريخ ابن كثير
لا أحتفظ بالسر الجيولوجي عن سوء نية
ولا أكل مصيري مختاراً
إلى حاملي الأزرار النووية
أتقلب على جمر غضبي اللامعلن
كالفروج في الشواية!
تعساً لي!
لقد نسي أبي أن يزيل غشاوة الصبر
عن باصرتي
لست نساجاً لأحكم الرتق بين المستحيل والممكن،
بين الماضي والمستقبل،
بين كان وأخواتها وسوف الوحيدة
أشك في وصول صوتي إلى من يهمه الأمر
مازلت كالباحث عن اللاشيء
لا أدري ما وجه الشبه بين هذا النص
واللغة المسمارية أو السنسكريتية
هل يدري السيد الجاحظ
أن المعاني المطروحة في الطريق
بال عليها المارة وشاربو الكحول؟!
لست من مكة لأدرك شعابها
كم يلزمني من وقت لأنظف ذاكرتي
من رواسب النفط ومستنقعات الهزائم
كم يلزمني من مطرقة
لتقويم تفكيري المعوج؟!
لبنان _ زفتا في 2026/2/21
محمد زينو شومان



