بيان الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

يدين الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب بأشد عبارات الإدانة والاستنكار القرار الذي اتخذه الكنيست التابع للكيان المحتل الغاصب في أرض فلسطين المحتلة، والذي يقر إعدام الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وهو القرار الذي يكشف مجددا عن عنصرية هذا الكيان الغاصب، ويعيد إلى الأذهان أسوأ عهود العنصرية النازية التي عانى منها يهود وآخرون في محرقة الهولوكوست،
ونؤكد أن هذا المحتل الغاشم لا يقل عنصرية ونازية وعنفا عن ممارسي تلك الممارسات ومرتكبيها، كما أن هذا القرار يفوق كل ما كان يمارس في حق شعوب محتلة وأقوام اضطهدوا من مستعمر بغيض في أشد فترات التاريخ عنصرية ووحشية وتخلفا. إننا نجدد رفضنا لهذا الاحتلال وممارساته الهمجي القبيحة التي تتبرأ منها الإنسانية والشرائع والأخلاق،
كما نؤكد أن القرار يمثل أقصى درجات الانحدار السياسي والأخلاقي والاجتماعي، ويفضح من جديد الوجه العدواني القبيح والعقيدة العنصرية والفاشية للمحتل الغاصب الذي لا يقيم أدى اعتبار لحرمة النفس الإنسانية، ولا يعترف بما أجمع عليه العالم كله من مبادىء العدالة والسلام والحرية والإخاء.
وترفض الأمانة العامة للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ما يقوم به هذا النظام العنصري الكريه من محاولات مستميتة لإشعال المنطقة وووضعها على شفا حرب عالمية، إن لم تكن قد أدخلت العالم كله بالفعل في هذه الحرب الدولية التي لا تهدد استقرار الشرق الأوسط فحسب، بل تنذر العالم كله بالخسران المبين.
ويؤكد رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب أن المثقفين العرب جميعا يقفون مع ثقافة المقاومة، وحق الشعوب كافة في تقرير مصيرها، وفي تقرير اختياراتها على جميع المستويات التي تضمن استقلالها وسيادتها وسلامة أمنها القومي وصون حدودها وفضائها، كما يدعمون الاختيارات الثقافية والعلمية السيادية لكل دولة عضو في الأمم المتحدة وفقا لما أقرته الشرائع والمعاهدات والمواثيق الدولية.

إن ما يحدث في الشرق الأوسط من قبل النظام العنصري الغاشم المحتل للأراض الفلسطينية، ومعه القطب الأمريكي المتغطرس ومن يدعمهما يعيد كل سوءات الاستعمار القديم في صورة جديدة لا تقل قبحا وهمجية وتخلفا، ويعصف بكل ما حققت الإنسانية من تقدم على المستوى الأخلاقي والحضاري والاجتماعي والإنساني، كما أنه يضرب عرض الحائط بكل الحقوق التي أقرتها المواثيق الدولية، ويعيد العالم إلى عهود الظلم والظلام القبيحة.
إن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب يؤكد مجددا أن كل ما يتخذه النظام العنصري من إجراءات وما ينتهجه من ممارسات، لا يمكن أن ينال من إصرار الشعوب العربية على نيل حقوقها كافة، وإقامة الدولة الفلسطينية على أراضيها، ولا يمكن أن يحول دون استعادة كل قطر عربي كل ذرة رمل من أراضيه، وكل كرامة من استقلاله وسيادته وحرية أبنائه.
عاشت فلسطين، وعاشت ثقافة المقاومة، والنصر لكل صاحب حق يقاوم





