الصحة النفسية للمواطنين في ظل التوترات الإقليمية: دور الإرشاد النفسي في حماية المجتمع
بقلم نعمة شحاتة

في ظل تصاعد التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، لم تعد آثار الحروب مقتصرة على ساحات الصراع أو المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل امتدت لتشمل البعد النفسي والاجتماعي للمواطنين في مختلف المجتمعات. ومع استمرار الصراع الإيراني – الإسرائيلي وتداعياته الإعلامية المتسارعة، أصبح التأثير النفسي للأزمات الدولية جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للمواطن، حيث يعيش كثيرون حالة من القلق الجماعي المرتبط بعدم اليقين تجاه المستقبل.

ولا يشترط التواجد في مناطق النزاع حتى يتأثر الفرد نفسيًا بالأحداث العالمية، فالتعرض اليومي للأخبار عبر وسائل الإعلام الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي قد يخلق ضغطًا نفسيًا غير مباشر، يظهر في صورة توتر مستمر، أو تفكير مفرط في تطورات الأحداث، أو شعور متزايد بالخوف على استقرار الأسرة والمجتمع. ومن منظور مهني في مجال الإرشاد النفسي، تعد هذه المشاعر استجابة طبيعية للظروف الاستثنائية، لكنها تحتاج إلى إدارة واعية حتى لا تتحول إلى اضطرابات نفسية تؤثر على جودة حياة الفرد وقدرته على التكيف.



