لونا بقلم:محمد صوالحة

بعدما استفقت من غيوبة الشرود في عينيها … نظرت إليها.. بيدها ورقة .. وقلم رصاص … أبادرها بالسؤال لونا ماذا تفعلين .
قالت : أخربش بعضا مما يدور في الذهن .. البحر دوما يهبني الجنون .. ويوحي الي ببعض الكلام .
قلت أي جنون يهبك البحر .. وانت لم تنطقي بحرف او تمارسي فعلا الا مداعبة الورقة
قالت : ليس شرطا ان يكون الجنون فعلا او قولا .. ولكنه قد يكون جنون قلب .. جنون حلم … وجنون خيال يا سراج .
سحرتني حركة شفتيها وهما تتقاربان وتتبعدان كفراشتين يمارسن اللعب وتشاكسان روحي ، احاول الاقتراب منها … يوسوس شيطاني بمداعبة شفتيها ، وشيء ما يمنعني … ربما كان الخوف ، وربما كان الخجل … وربما كان شيئا أخر .
اطلب منها ان تقرأ ما كتبت على تلك الورقة … مدت اليّ الورقة وقالت خذ واقرأ .
قلت الرصاص يتعب عيني لذلك اقرائيها انت… وكلي رغبة ان أرى تفاعلها مع ما كتبت .
(اهبط عن صهوة الحلم … ترجل .. وعمد الأرض بخطوك … انثر نبضك واهد الزهر لطريق الجمال … علمه أن يحتفظ بعطره ولا يلقي به الا للمحبين … اهبط يا سيد العمر وسراجه عن بساط الهوى وداعب القلب بروحك وريحان قلبك) .
استمع لها … وعينياي غارقتان بعينيها … والدمع يعلق بين الجفن والرمش … كلي أرتعش وارتعاشي واضح … وأسألني .. اي نار تسكن عيوني . ما الذي فعلته كلمات لونا بي .





