الأديب عبد السادة البصري يكتب ذاكرةٌ مخرومة .
ابتسامةٌ صفراء، دموعُ الفرح، إمزجْها،
أضفْ من وجدك شوقاً وردياً،
للحلم الناعس،إجمعْها،في دورق أيامك،
اسكبْها،مولودٌ يأتي بعد مخاضٍ أسود، يرسمُ في عينيهِ
بساتينَ من وردٍ أحمر!!!!
عجائزُ رُدّتْ للعمرِ الأرذل تأتيك محمّلة ،بسلالٍ يملأها
القملُ الأبيض والأسود تفترشُ دروبَ الرحلاتِ المتعبة،
تهفهف أنثى تتلفّع بالحزن فوق عيونك بمراوح عمرٍ ورديٍّ وتغنّي ،،
بحّارٌ خبر البحرَ يمرّ على الشاطيء كسلان ويقذف بالقبعّة الى الموج،
يعزفُ لحناً قدسياً لعروس البحر، شقيقةُ نعمانٍ تتهادى كالطاووس….
وعينٌ من خلل الشبّاك تراقب…وتراقب،تتعبُ أكواب الشاي ولاتنأى العين،
تلازمك الرعدة أنّى ولّيت الوجه،
يحدّثك الكأس/النادل/الشارع/ذاكرة البيت الطيني/كلاب القرية/نسيم الصبح/ورائحة البحر!!!،،ضحكاتٌ ،غَنَجٌ،رائحةُ عطر امرأةٍ لم تعرف رجلاً قطّ ولامرّت عند الماخور لتمسح ردفيها ملاءة عانس!!
كناريٌ يفتتح الحفلةَ،
عقدُ قرانٍ،
نورسة يخطبها بَجَعٌ
حوتٌ يُحدث ضجّةً في الشارع
أرصفة تبكي…
اقدام تتسارع،والليل صديق!!!
حملك يثقل،تثقل أيامك بالآمال/الاحلام/الاطفال/الزوجة،همومك تتزاوج،
ليلك يعتمر الخمرَ لباساً منذ سني العمر الاولى،نخلة عمرك تأكل رطبها
الغربان،السوس ينخر سدرة عشقك،يأتلف الشاطيء/البحر ,,,,,,
يرمي السكران بآخر كأس للاسماك،وتأتي امرأة من اقصى الذاكرة الاسيانة،
تأخذ بيدك،تفرّ بأنغامك من هذا الكابوس القاتم حيث الواحات الخضر امتلأت بعرائس بحرٍ ،
لن تنظر بعد اليوم الى قمر سيولّي الأدبار مروراً بخرائب داهمها الجرذ وخلّاها البوم كمسكن للضب، ونهباً للسَوَقة !!
تركب فرساً ترومُ الشمسَ ولاتقدر،تمضي في الدرب وحيداً،يصحبك الهمُّ وكأس الخمر،الأطفال يغنّون (ابانا الذي في …………..)وأنت على رسلك
لم تبصر الشمس سوى مرّات كنت بها أشبه بالنائم،
لكنّ العينَ تراقب…وتراقب….تطفيء شمعة يومٍ قاسٍ تنزّ الأحلام/الآلام
يحاصرك إعصار من الجوع ….المرأة تتعرّى ،،تتقيأ ذاكرتك ،تلتهم الأرضة نهديها
،الثوب الملقى ينقلب أفعى،تنساب ، تنزل سُماً زعافاً ، يهوي سنونو،يلعق منه، يكبر …يكبر..يغدو عنقاء تلامس سطح الوهم بأعماقك ، تمضي…..
وصديقُك في الغربة روحٌ أزليّ!!!!!



