عودة إلى رجل المرايا المهشمة دكتور ربيع عبد العزيز أستاذ النقد الأدبي
كلية دار العلوم- جامعة الفيوم
رجل المرايا المهشمة عنوان رواية للأديبة السورية المهاجرة قسرا: لبنى ياسين. وكنت قد كتبت عن تلك الرواية دراسة مستفيضة عنوانها: ذاكرة الوجع في رواية رجل المرايا المهشمة، الدراسة نشرتها مجلة مدارات الثقافية في العدد(43) الصادر بالمملكة المغربية في نوفمبر2023م. وفي أعقاب نشر الدراسة في مدارات أعدت نشرها على صفحتي الفيسبوكية التي أعتز بها وبزوارها الأكارم، ثم نشرتها في منتدى رحاب الأدب؛ الذي يرعاه صديقي الأديب السعودي محمد بن صالح النعيم، ويؤمه أدباء ومثقفون كبار؛ منهم الشاعر السعودي إبراهيم بن دخيل الوزان؛ الذي لم يكتف بمجرد قراءة الدراسة وتقريظها كما تجري العادة بين معظم رواد المنتديات الإلكترونية، بل أثار- كدأبه – أسئلة عن عنوان الرواية ولغتها وموضوعها وأسلوبها، وأبدى تحفظه عما ذهبت إليه من أن الرواية فيها ما يرمز إلى واقعنا العربي، فضلا عن إلماحه إلى علاقة الرواية بالأدب المكشوف.
ومعلوم من الكتابة بالضرورة أن أكثر ما يسعد المشتغلين بالأدب إبداعا ونقدا، أن تلامس حروفهم وأفكارهم قلوب وعقول القُرَّاء وأن تحرك أقلامهم، فما بالنا إذا كان القارئ في قامة شاعر ذواقة ومثقف كبير؛ كابن الدخيل الوزان.
رجل المرايا المهشمة عنوان يحيل إلى صطوف؛ ذلك الطفل الذي حملت به دلال سفاحا، والذي ولد وعلى جسده كدمات وتورمات من أثر محاولات أمه إجهاض نفسها؛ هربا من رؤية العار مجددا كلما وقعت عيناها على ابنها.
ولغير ذنب عاش صطوف طفولة تعسة؛ فكانت أُمُّه تعزله في ركن قصي من البيت وتنفر منه وتضيق برؤيته؛ لأنها ترى فيه خطيئتها. ولم يكن له في البيت رفيق يأنس إليه إلا قِطٌّ أعور؛ كان أول مرآة أرت صطوف صورته الحقيقية وخَدَّه المبرقش بالبقع الحمراء.
ومع الوقت تفاقم شعور صطوف بالقهر والدونية؛ بحيث لم يكن يقوى على النظر إلى وجوه الآخرين؛ هربا من ازدرائهم له وسخريتهم منه؛ ولهذا ظلت نفسه مهشمة، وظلت مهشمة كل المرايا التي كان يمكن أن تمنحه شيئا من التوازن النفسي؛ فأمه دلال كانت مرآة مشوهة؛ تساكنها الأحزان والقهر والخيبة، وأبوه غير الشرعي” دياب” مرآة مشوهة هو الآخر؛ يدمن الصمت والعزله، وأبوه الحقيقي “أبو نعيم” له وجهان: وجه خفي لرجل ماجن بوهيمي النزعة، ووجه ظاهر يرتديه أمام الناس مزدانا بالورع والعفة. تلك مرايا الأقربين.
أما مرايا الأبعدين فكانت مهشمة أيضا؛ تفعم صطوف زراية وضآلة شأن ، وخاصة حين تباغته الحركات البندولية اللإرادية؛ التي كانت تزلزله كلما نظر إلى عيون الناس عامة وعيون النساء خاصة. بل إن برادة الموتى؛ التي كان يعمل بها، لا تعدو أن تكون مرآة مهشمة لا يمكن أن تريه صورة صادقة لوجهه ونفسه.
لكل ما سبق جاء عنوان الرواية دالا على صورة صطوف في مرايا الذات ومرايا الآخر، باعثًا في نفس المتلقي الشغف بمعرفة أسرار ذلك الرجل المضاف إلى مرايا تهشمت كلها.
أما إنسان المرايا المهشمة بوصفه عنوانا آخر يقترحه شاعرنا ابن الدخيل الوزان؛ فلا يمكن أن يسد مسد رجل المرايا المهشمة ؛ وذلك لسببين: أن المرايا في الرواية ظلت تعكس صورة صطوف الذي هشمته أمه جنينا وطفلا، وهشمته عيون الآخرين إلا رفيقه القط الأعور. هذا سبب، والآخر: أن المخزون الدلالي لكلمة إنسان يتسع للرجل والمرأة؛ ولو عنونت الكاتبة روايتها بالعنوان الذي يفترضه شاعرنا؛ فمعنى هذا أن تخلق فنيًّا امرأة إلى جوار صطوف، وأن تعاني تلك المرأة أدواء نفسية وبدنية تجعلها تشاطر صطوف الانكفاء على الذات والهروب من الآخرين والعجز عن مواجهتهم . حقا كانت دلال وسحر تعانيان أدواء نفسية لا تقل عن معاناة صطوف، ولكن الشخصية ابنة بيئتها، وثقافة المكان تمنع كلتيهما لا عن التطلع في عيون الآخرين فحسب، بل تمنعهما البوح بمحنتهما إلى أحد.
وأما أسئلة ابن الدخيل الوزان عن لغة الرواية وأسلوبها وموضوعها؛ فهي أسئلة بالغة التركيب حتى ليصعب الإجابة عنها في مقالة، ومع هذا فهي تصادف هوى كبيرا في نفسي، أو بالأحرى توافق اهتمامي بلغة السرد منذ أن كتبت- قبل أكثر من عشرين عاما- عن الجمل المتوازية وغريب الألفاظ والمفاعيل المطلقة عند طه حسين في دعاء الكروان(1)؛ وهو اهتمام لم يزايلني في دراسات أخرى حررتها عن رواية الأسوار لمحمد جبريل(2)، ومجموعة تلك اللحظة للدكتور حسن حجاب الحازمي(3) ، ورواية أنا مي زيادة لعلي حسن، ويناديها روح لنهى عاصم، وخطوات على جبال اليمن للدكتور سلطان سعد القحطاني(4)، والهامسون لهالة البدري(5)؛ ومرجع ذلك الاهتمام إلى إيماني الراسخ بأن لغة السرد أم المشكلات إبداعا ونقدًا؛ فالروائي يخلق مجتمعا تتباين شخصياته ذكورة وأنوثة وطبقات وأمزجة وأعمارا وأعراقا ووعيا؛ مما يستلزم تَنَوُّعًا في مستويات اللغة؛ التي يجريها الروائي على ألسنة الشخصيات سواء أكان كلامها مناجاة أم حوارا معلنا.
ولعل ابن الدخيل الشاعر يشاطرني الرأي في أن أكبر التحديات؛ التي يواجهها الروائيون، تكمن في أن لغة الرواية تختلف لا من شخصية إلى أخرى فحسب، بل تختلف في الشخصية الواحدة باختلاف ما تمر به من مواقف، وما يطرأ على مزاجها من متغيرات.
ولهذا فمن البدهي أن تختلف لغات الشخصيات في رواية رجل المرايا المهشمة؛ فدلال تلاحقها الخيبات منذ موت أبيها وهي- يومذاك – في ميعة الصبا، وكلامها أقلُّ كثيرا من الخيبات التي تنوء بها؛ وهو على قلته كلام مبلل بالحسرة والكراهية والتشاؤم، ليس فيه بصيص من التفاؤل أو سكينة النفس. وباستثناء جمل حوارية تقل عن عدد أصابع اليد الواحدة، فإن المتلقي يعرف خيبات دلال من منظور السارد وبلغته التقريرية. ولو تركتها الكاتبة لتفصح عن خيباتها مناجاة؛ لجاءت لغتها أصدق تعبيرا، وأقوى تأثيرا في المتلقي من لغة السارد.
ومع أن الاغتصاب هو المحنة التي ألمَّتْ بكل من دلال وسحر، إلا أن محنة دلال عقدت لسانها فقل كلامها؛ بحيث لم نسمع لها صوتا خلال شهور الحمل التسعة. ولما وضعت وليدها صطوف انتابتها نوبة هيستيرية أطلقت عقدة لسانها، فإذا هي تصرخ: ” اقتلوه.. إنه ابن الشيطان ..هذا ليس ابني أرجوكم أبعدوه عني” . أما محنة سحر فقد أذهلتها؛ ولهذا لم نسمع لها صوتا إلا بعد أن تزوجت “صطوف”، وخرجت من بيت أبيها لتجد نفسها مكرهة على مصارحة زوجها بكونها ليست عذراء، وبأن أباها اغتصبها وكان يواقعها كأنها امرأته. وبرغم المحنة فقد شفت لغتها عن سداد في الرأي ودقة في التقدير؛ يدل على هذا قولها تحاور صطوف: ” لم يأت اختيار أبي لك من قبيل الصدفة كما تعتقد، أبي رجل خبيث وماكر، هو ما انتقاك إلا لأنك تسكن تحت منزله، وبك من الخجل ما يمكنه من خداعك”(6) كما شفت لغتها عن صواب في الحكم والتوقع، وبهذا الوعي كانت تصارح صطوف بقولها: ” .. ليس بإمكانك أن تساعدني، وما اختارك أبي لتزويجي منك إلا لأنه يدرك ذلك تماما”(7) .إن الفرق لكبير بين ما تنضح به لغة سحر من سداد الرأي وصواب الحكم ودقة التوقع، وبين ما تنضح به لغة دلال من حماقة ورعونة ؛ هي امرأة حمقاء حين تستنزل اللعنات على طفل لم يأثم، وهي امرأة رعناء حين تجاهر بأن طفلها ابن الشيطان؛ فإن ما تجاهر به يعد اعترافا أمام القابلة بكونها زانية، وهو اعتراف يتناقض مع خوفها من أن تلوكها ألسنة الناس إن هي أطلقت صرخة استغاثة ليلة أن انهال عليها أبو نعيم اغتصابا!
وسيطرت لغة المناجاة على كلام صطوف قبل زواجه من سحر؛ فكان كثيرا ما يناجي نفسه أو يناجي رفيقه القط الأعور، ولم يشارك في حوار معلن إلا بعد أن تزوج سحر وقصت عليه جرائم أبيها، فإذا الصدمة تطلق لسانه، وإذا لغته تشف عن رجل يتطلع لا إلى التحرر من خوف النظر في وجوه الآخرين فحسب، بل إلى مواجهة أبي سحر بمخازيه مع ابنته.
ولقد تميزت لغة الحوار بين صطوف وسحر بالحرارة والقدرة على النفاذ إلى وجدان المتلقي. ونزعت لغة سحر بصفة خاصة إلى الجمل الطوال؛ كما في قولها تحاور صطوف:
“سألها مستغربا:
– لماذا لم تهربي؟
– كيف أهرب ؟ فكرت مرارا بالهرب إلى خالتي؛ فهي تقيم في حمص، ولن يصعب عليَّ الوصول إليها، إلا أنه – تقصد أباها- لم يترك لي الباب مفتوحا يوما واحدا لأهرب من المستنقع الذي أغرقني فيه ، كان يقفل الباب عند خروجه، ويقفله وهو نائم ، ويحاصرني جيدا من كل الاتجاهات؛ مغلقا في وجهي أي طريق قد أفكر فيه.. حتى إنه(8) لم يجلب لنا خطا هاتفيا لئلا أتصل بخالتي أو بأي شخص آخر”(9)
ففي النص السابق تجمع لغة سحر بين ما يحتاجه المعنى، وما لا حاجة بالمعنى إليه؛ فقولها: ” لأهرب من المستنقع” وما يليه إلى نهاية كلامها، يعد تزيدًا يغني عنه ما قبله؛ ذلك أن المتلقي يدرك – بقليل من التفكير- أن حرص أبي توفيق على أن تظل مخازيه مع ابنته في طي الكتمان كان باعثه الأقوى على إغلاق الأبواب وعزل ابنته عن الناس.
وأما لغة السارد فتستأثر بحضور طاغ، وهي لغة تصف الشخصيات والأمكنة ، وتمد المتلقي بتقارير كثيرا ما يدس السارد فيها أنفه، وتشف عن كلية علم السارد، وأحيانا تعاني من بعض الزوائد؛ كما في قوله: ” استمر نزيف دلال عدة أيام، يتوقف قليلا ثم يعود أشد مما كان عليه. لم يُجْدِ العلاج الذي قرره لها الأطباء شيئا”(10)؛ فلا حاجة بالمعنى إلى قول السارد: ” لم يُجْدِ العلاج الذي قرره لها الأطباء شيئا”؛ لكونه متضمنا في قول السارد نفسه: ” استمر نزيف دلال عدة أيام، يتوقف قليلا ثم يعود أشد مما كان عليه”؛ فالنزيف الذي يتوقف ثم يعود أشد مما كان، ساطع الدلالة على لا جدوى ما يقرره الأطباء من علاج.
أما عن سؤال التطابق بين أحداث الرواية والواقع؛ فمن تحصيل الحاصل القول بأن الأدب بناء فني متخيل، ولهذا لا توجد رواية تتطابق أحداثها مع الواقع تطابقا فوتوغرافيا، إذ يكفي أن يمنحنا الروائي إحساسا باحتمال أن نرى نظائر في الحياة لموضوع وأحداث وشخصيات روايته. ونحن نرى فيمن حولنا نظائر دياب ودلال ممن يطحنهم الفقر وتعصف بهم محن الحياة حتى تورثهم البؤس واليأس. كما نرى نظائر سالم وناجي من الشباب الناهض، المتسلح بالعلم ، القادر على الانعتاق من مخالب الفقر وتحقيق تطلعاته في حياة أفضل بكثير من حياة أبويه. أما أبو نعيم فما أكثر نظائره من الرجال ذوي الوجهين؛ الذين تعج بهم الحياة وخاصة في المجتمعات التي تعاني من القمع والقهر والنفاق. وأما صطوف فما أكثر نظائره من الذين انتهت بهم أدواء النفس إلى أسوأ مصير. وتبقى سحر حالة يندر أن نجد لها نظائر في مجتمعاتنا الشرقية؛ لما هو معلوم من أن المرأة في المنظور الشرقي عرض يجب أن يصان، وهي شخصية بقدر ما تنفصل عن واقعنا العربي بقدر ما ترمز إليه من بعيد، وكذلك الشأن في أبيها. إن في أعماق محنة سحر ظلالا رمزية تحيلنا إلى محنة سوريا في عهد الأسدين: حافظ وبشار. وفي عجز صطوف عن حماية زوجته ما يرمز إلى العجز السوري خاصة والعربي عامة عن صون حرائر سوريا اللائي فررن بأروحهن إلى الآخر المختلف عنا لغة وقيما وعرقا، واستغثن به، ووجدن في رحابه طمأنينة روح طالما حرمن منها في نظام حافظ الأسد وابنه.
وتزيدنا شخصيات الرواية معرفة بالحياة؛ فشخصية دلال ترينا كيف يخادع الإنسان نفسه؛ وخاصة حين ينبئنا السارد بأنها كانت تنتقم من كل شيء فرضته عليها الظروف: تنتقم من أحلامها المؤجلة إلى آخر العمر. تنتقم من زوجها دياب الذي لا تعرف لماذا وكيف تزوجته؟ تنتقم من الفضيلة التي بسببها بترت أحلامها. تنتقم من نفسها، ومن أمها التي زوجتها هذا الرجل، ومن أبيها الذي مات فجأة فوقعت الدنيا على رأسها. إن السارد يخدع نفسه ويخدعنا حين يقرر أن دلال كانت تنتقم من الفضيلة التي بسببها بترت أحلامها ، وتنتقم من أبيها الذي مات فجأة ؛ إذ ليس ثمة منطق يحكم ما يدعيه عن انتقام دلال؛ فالقارئ المتأني لن يخطئه ملاحظة أن دلال لم تكن إلا امرأة بائسة، وأن البؤس أورثها اليأس وأجهض أحلامها ولم يؤجلها كما يوهمنا السارد. وهي لم تفكر لحظة واحدة في استنهاض الكامن من قواها؛ حتى تحقق ما يسميه السارد أحلامها المؤجلة ، بل ظلت تدمن الاستسلام للواقع والشكوى من تعاسته. حقا لقد زوجتها أمها دياب هربا من الفقر؛ الذي أحدق بالأسرة بعد موت عائلها. وحقا لم تكن دلال تحب دياب ولا تكرهه، ولكن كان بوسعها – لو شاءت- أن ترتقي بحياتها وحياة زوجها وبيتها، غير أنها لم تحاول مجرد محاولة. إن أنفع ما نتعلم من شخصية دلال هو أن خداع النفس أخطر على المرء من أشد أدواء البدن فتكا.
ولقد تضمنت رجل المرايا المهشمة خطايا يمجها أسوياء النفوس في أي عصر وفي أي مكان؛ فنحن نعلم أن صطوف كان ثمرة خطيئة أبي نعيم ودلال. ونعلم أن أبا توفيق اغتصب ابنته وأخذ يواقعها كأنها امرأته!! تلك الخطايا من الفظاعة بحيث تزلزل الجبال، وبرغم ذلك لا تهبط بالرواية إلى مستوى الأدب المكشوف؛ وذلك لسبب بسيط وهو أن الأدب المكشوف يصف العلاقات الجنسية، ويناصر الإباحية (11). نعم كان سلامة موسى يناصر الأدب المكشوف باسم الحرية، ومضت نوال السعداوي إلى أبعد من سلامة موسى حين كانت تدعو الإناث لا إلى ممارسة الجنس قبل الزواج فحسب، بل إلى تعدد الأزواج!! ولكن الفرق كبير بين ما كان يدعو إليه سلامة موسى وتدعو إليه نوال السعداوي، وبين ما تنضح به لغة سحر من قهر وكراهية لأبيها، وما كان هروب سحر من بيت زوجها إلا رفضا للسقوط والدناءة، ونزوعا إلى العفاف والطهر.
ثم إن العبرة ليست بما في الرواية من خطايا، بل العبرة بفنية تعبير الكاتبة عن تلك الخطايا. ولقد عالجت لبنى ياسين خطايا دلال وأبي نعيم وأبي سحر وسحر بلغة تقرر ولا تصور، وبرأت لغة الشخصيات من الألفاظ الدالة على التعهر والسقوط والإباحية وغير ذلك مما نجده عند رائدات الأدب المكشوف؛ من أمثال ” دورثي ريتشارد سون” و” فرجينيا وولف “.
ويبقى أن أشير إلى إن حياة دلال في رواية رجل المرايا المهشمة، تشبه – من بعض الوجوه – حياة هنادي في رواية دعاء الكروان؛ كلتاهما تعرضت لمحنة الاغتصاب، وكلتاهما حملت سفاحا. وخلت لغة كلتيهما ، كما خلت لغة السارد في الروايتين، من التحريض على المجون والتعهر.
===============
الهوامش:
– منشورة بكتابي: مرايا السرد، ط: مكتبة الآداب، القاهرة.
2- منشورة بالكتاب السابق. ومنشورة أيضا بمجلة كلية دار العلوم، جامعة الفيوم، العدد العاشر، ديسمبر 2003م.
3- قيد النشر.
4- منشورة بمجلة مدارات ثقافية
5- قيد النشر.
6- رجل المرايا المهشمة، ص238.
7- السابق، ص234.
8- في الأصل ” حتى أنه” ، والصواب ما أثبتناه ؛ لأن همزة إن تُكْسَرُ بعد حتى.
9-رجل المرايا المهشمة، ص237 : 238. وانظر نموذجا آخر من التزيد في لغة الحوار عند سحر، الرواية، ص239
10- السابق، ص46
11- انظر، مجدي وهبة، كامل المهندس، معجم المصطلحات العربية في اللغة والأدب، ص21، ط: الثانية، مكتبة لبنان، بيروت 1984م.



