#الأربعون_الإدارية(٥) #يلا_إدارة

هو ما مشيش علشان المرتب… هو مشي علشان كرامته
في موظف شاطر جدًا، كان دايمًا أول واحد يتحمّل.
لو في ضغط… يشيل.
لو في نقص… يسد.
لو في مشكلة… يتصرف.
لو في عميل غاضب… يهدّي الدنيا.
والإدارة كانت شايفاه “مش”.
وده أخطر وصف ممكن يتحط على موظف مميز:
مضمون.
لأنك أول ما تعتبره مضمون، بتبدأ من غير ما تحس:
تأخر تقديره، تزود عليه الحمل، تسكت عن ظلمه، وتفترض إنه “هيستحمل”.

لحد ما في يوم هادي جدًا…
يبعت إيميل الاستقالة.
وساعتها كل الناس تسأل:
“هو لقى عرض أعلى؟”
ممكن.
لكن الحقيقة الأعمق:
هو ما مشيش علشان الفلوس بس…
هو مشي لأن المكان كسر جواه الإحساس بالقيمة.
من منظور إداري
الموظف الشاطر لا يهرب من الشغل.
هو غالبًا بيحب الشغل، وبيحب الإنجاز، وبيحب يحس إنه مؤثر.
لكنه يهرب من مدير:
* يتعود على مجهوده
* يحمّله فوق طاقته
* لا يسمعه إلا وقت الأزمة
* لا يشكره إلا بعد فوات الأوان
* ويعامله كأنه “مورد” لا إنسان
في اللحظة دي، الاستقالة لا تكون قرارًا مفاجئًا.
تكون آخر صفحة في قصة طويلة من التجاهل.
* اختبار سريع
قبل ما تقول: “الموظفين بقوا ماديين”، اسأل نفسك:
* هل كنت أقدّر الموظف الشاطر قبل أن يطلب؟
* هل كنت أحميه من الاستنزاف؟
* هل كنت أسمعه وهو هادي، ولا فقط لما يغضب؟
* هل كنت أعدل بينه وبين المقصر؟
* هل كان يشعر أنه إنسان… أم مجرد ماكينة إنجاز؟
لو الإجابة موجعة…
فالمشكلة ليست في الاستقالة.
المشكلة في الرحلة التي سبقتها.
#ديننا_يعلمنا
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾
والبخس ليس في المال فقط.
قد تبخس إنسانًا حقه في التقدير.
حقه في العدل.
حقه في الراحة.
حقه في أن يُعامل بكرامة.
وفي بيئة العمل، أخطر بخس أن تأخذ أفضل ما عند الموظف…
ثم تتعامل معه كأن ما يقدمه واجب لا يستحق الشكر.
الخلاصة
الموظف المميز لا يغادر فجأة.
هو يتعب أولًا.
ثم يصمت.
ثم ينسحب نفسيًا.
ثم يرسل الاستقالة.
فلا تنتظر أن يرحل أفضل موظفيك لتكتشف أنك كنت تعتمد عليه أكثر مما تقدّره
#دمصطفى_موسى
#Yalla_Edara
#علم_ينتفع_به
#الأربعون_الإدارية_يلا_إدارة


