منال رضوان تكتب يقظة مثقوبة …. (إلى سيوران)
كمن يجرّ سكينه على زجاج المعنى؛
ليوقن أن الصوت ما زال قادرًا على الإيلام.
الندم معرفة مؤجلة
تجثم على الصدر
تتركنا نحدّق في الفراغ،
ترصدنا كخطأ مطبعي
في كتابٍ عطن.
نشيخ؛ لأن الفهم جاء مبكرًا
أكثر مما يحتمل العمر.
الوعي…
إضافة فاسدة إلى اللحم المهترئ!
نجرّ خساراتنا،
كما تُساق الإبل
نسمي السقوط اختيارًا؛
كي لا تلفظنا الهاوية.
نحن من أصرّ أن يكون مرئيًا
في كونٍ أعمى،
نكتب الماء
بلون الغرق،
نثق في جوهره
حد الظمأ.
النجاة..
شائعة قديمة
لم ينجُ منها أحد!
مقابر بلا شواهد
لأسماء مطموسة
تهشّ على ظلالها.
إن كل ما حولنا
استمرار آلي لخطأ قديم،
لم يحظَ باعتراف.
اليقين هو ما أوجعك
وإلا هو عادة متقنة.
كلُّ إيمانٍ
هدنةٌ عابرةٌ
بين شكَّين.
لسنا أحياء بما يكفي للمقاومة
ولا أمواتًا بما يكفي للراحة
نقف في المنتصف
كفاصلة زائدة
في جسد المعادلة.
نواصل العيش
بلا بطولة
بلا عزاء
نؤجّل النهاية
بحبرٍ سائل،
نراقب نخالة ضوء،
تسقط في كأسٍ غارقة.
نمضي
وقد تعلّمنا
أن التفكير حتى النهاية
جنة قاتلة.
الظل أكثر نورًا؛
إذ يصاحب العماء بلا خجل،
يخلع جسده
ويترك الحقيقة،
ساقطة تتأوه
فوق فراشٍ من عدم!
#يقظة_مثقوبة
#منال_رضوان
#متاهات_الأثر_الطيني
#الجديد.. كتابي الشعري الخامس قريبًا.



