أخبار عاجلةالرئيسيةالمرأة والطفل

من الحكايات الشعبية الروسية النمر والثعلب

ترجمة د. سامية توفيق

يُحكى أنه ذات مرة عند وصول الثعلب إلى بيته صادف نمرًا جائعًا. زمخر النمر – والثعلب يكاد يموت من الخوف. فكر في نفسه: “ها قد حانت الساعة الأخيرة من عمري، إذا لم أخدع النمر الجائع”. لكن ما العمل؟ وها هو النمر على وشك القفز! عند ذلك تظاهر الثعلب أنه يرتعد ليس من الخوف، بل من الضحك:
– “ها-ها-ها”
جلس النمر في حالة من الدهشة، وهو لا يفهم ما هذا، وسأله:
– على ماذا تضحك؟ أجاب الثعلب وهو ينفجر في ضحك وهمي:
– عليك أيها التعس!
زمخر النمر:
– ماذا؟ أتضحك علي؟ قال الثعلب:
– طبعًا! عليك أنت أيها التعس، لأنك تفكر الآن أن تأكلني، وأنا لا أستطيع أن أتمالك نفسي من الضحك. ها-ها-ها! … ألا ترى أنه لا أحد يخاف منك بعد الآن! لكن الجميع يخافون مني أنا، وحتى الإنسان!
فكر النمر: “هل من الممكن أن تكون هذه حقيقة؟” عند ذلك يكون التعدي على الثعلب خطر! لكن على أية حال أنا أشك…
قال الثعلب:
– أرى أنك لا تثق في كلامي، – سر خلفي. وإذا لم تر الناس يخافون مني، تستطيع أن تأكلني وذيلي أيضًا.
وافق النمر وتوجها في السير. بدأ يقتربان من الطريق، الذي كان الفلاحون عائدين منه من المدينة.
صرخ الثعلب وجرى إلى الأمام قائلًا:– هيا لا تتوقف. والنمر بقفزات عالية – خلفه. شاهد الناس نمر مخيف يندفع في الطريق! صرخوا، ألقوا بكل شيء وبدأوا في الجري.
في ذلك الوقت إنحنى الثعلب على العشب الطويل، حيث لم يكن مرئيًا على الإطلاق، وصرخ في وجه النمر:
– حسنا، هل رأيت فإن طرف واحد من ذيلي جعل الناس تطير جريًا، ولم ينظر إليك أحد.
أنزل النمر الغبي رأسه خجلًا وإندفع بخجل إلى الوراء متوجهًا إلى مسكنه.
والآن يستطيع الثعلب أن يضحك بحق.

ز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى