أخبار ثقافيةأخبار عاجلةالرئيسية

“الخرافة وما أدراك ما الخرافة”.. قراءة فكرية جديدة لحسني عايش

عمّان-  متابعة أوبرا مصر

يقدم حسني عايش في كتابه “الخرافة.. وما أدراك ما الخرافة” تحليلًا لمظاهر انتشار الخرافات بين الأمم والشعوب، ويربط بين الماضي والحاضر في معرض تحليله لبنية الخرافة وتأثيراتها وأساليب شيوعها.
وجاء الكتاب الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” في الأردن في حوالي 100 صفحة من القطع المتوسط، وأشارت السيدة زليخة أبو ريشة في تقديمها للكتاب إلى شمولية عمل الكاتب الذي يمثل هذا العمل استكمالًا نقديًّا لأطروحاته الفكرية في التعليم والتعلّم، وفي التفكير والتفكر، وفي مهارات العقل ومهماته، لا سيما أنه يعرّج هذه المرة “على الخرافة في التاريخ وما فيها من سحر وعرافة وكهانة وقوى فوق بشرية قبل المسيح وبعده، ويمضي بعد ذلك عبر الانتفاضة الأوروبية ما بين 1000 و1500م، بما فيها من أحداث جسام وكوارث ومحاكم تفتيش لاحقت السحرة والمهرطقين، أولئك الذين ربما كانوا علماء وعالمات منكبين على تجارب علمية رأتها محاكم التفتيش سحرًا وهرطقة”.
وحرص المؤلف على إيضاح أن كتاب “الخرافة وما أدراك ما الخرافة” ليس هجومًا على المعتقدات الشخصية ولا دفاعًا عنها “بل هو محاولةٌ لفهم واحدةٍ من أغرب الظواهر الإنسانية التي تجمع بين البدائي والمعاصر، بين الفردي والجماعي، بين الخوف والأمل”. وبيَّن أن الخرافة تشبه المرآة التي يرى فيها الإنسان نفسه أثناء بحثه عن معنى وسط عالم من الغموض.
وجاء الكتاب في ستة فصول فتح الأول منها “الخرافة في التاريخ” الباب أمام تساؤلات جوهرية عن ماهية الخرافة وحدودها الضبابية مع المعتقد الديني والفلسفي، في حين سلَّط الفصل الثاني “الإصلاح الديني في أوروبا” الضوء على لحظةٍ مفصليةٍ في الصراع بين العقل والخرافة.
أما الفصل الثالث “ما هي الخرافة أو المعتقد الخرافي؟”، فتناول الإشكالية التعريفية للخرافة عبر العصور. هل هي مجرد اعتقاد خاطئ يفتقد للأدلة؟ أم أنها أيّ ممارسة لا تقبلها الأديان المؤسسية؟ وفي الفصل الرابع “فئات الخرافة” صُنفت الخرافات إلى أنواعٍ بناءً على وظائفها وموضوعاتها.
وقدم الفصل الخامس جملة “من الخرافات أو المعتقدات الخرافية” أمثلة حية على الخرافات التي ما زالت متداولة حتى وقتنا الحالي في مجموعة من الثقافات في الغرب والشرق. واختُتم الكتاب بفصل سادس “مدى انتشار الخرافة في المجتمع”، طُرح فيه سؤال يقول: هل تتراجع الخرافة حقًّا مع انتشار التعليم والعلم؟
ومن الجدير ذكره أن حسني عايش من مواليد كفر اللبد – طولكرم في العام 1933، وهو تربوي حاصل على شهادات جامعية في مجموعة من التخصصات آخرها من جامعة ميشيجن الحكومية في أيست لاسنج في أمريكا، وله العديد من المؤلفات منها: “أمريكا الإسرائيلية وإسرائيل الأمريكية”، و”البقاء في عالم متغير”، و”الديموقراطية هي الحل”، والعديد من المقالات والدراسات المنشورة في صحف أردنية وعربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى