أخبار عاجلةالرئيسيةساحة الإبداع
الأديب القدير عبد السادة البصري يكتب في المطر


في المطرِ
كانت أمي تشعلُ منقلةَ الفحم
لنتحلّقَ حولها منصتين
لحكاياتِ الجدّة
عن ( الطنطل وعبدالشط والسعلوة والخضراء ام الليف )
تأخذنا معها في رحلاتٍ
ننسى الجوعَ
ويتغلغلُ الدفءُ الينا
فنغفو ،،،
كانت المزاريبُ تعزفُ موسيقى الماء
وهي ترسلُهُ كي يلثمَ خدّ الارضِ
لتفوحَ ازكى رائحة بعد المطر
تتركنا أمي غافين
لنحلمَ ،،،
ونحلمَ ،،، كم كنّا نعشق المطر آنذاك ؟
،،، ،،،،
الآن ..
لا منقلةَ فحمٍ
والجدّة رحلت مع أمي
في ليلة غاب فيها القمر
وصار بعض الناس ( طناطل ،، وعبيداً للدولار ،، وسعالي ،، والخضراء ؟)
وتلاشت موسيقى الماء
فطفحت المجاري
وغرقت الشوارع
لتغفو البيوت على حزنها
وتظلّ أحلامنا مؤجّلة
لكننا لم ننسَ عشقنا للمطر !!!!!





