أخبار خارجية وشئون دوليةأخبار عاجلةالرئيسية

من نهر الأردن إلى النيل في أرض العجائب ثيمة العرجان في رحلة مصر

 

القاهرة: مجدي بكري 

 

ما إن فرغ الرحالة الأردني عبدالرحيم العرجان من إتمام درب زبيدة في المملكة العربية السعودية، حتى توجّه إلى جمهورية مصر العربية في مسار جديد يحمل ثيمة تجسّد عمق العلاقات الأخوية الأردنية-المصرية عبر التاريخ، تحت عنوان:
«من نهر الأردن إلى النيل في أرض العجائب».


وخلال هذه الرحلة، ينفّذ العرجان عددًا من المسارات التي تمر بمواقع تاريخية وتراثية، ومحميات طبيعية، ومعالم من عددة عصور وصولا لعصر النهضة، من أبرزها مسار رحلة العائلة المقدسة، الذي سلكته السيدة مريم العذراء عليها السلام هربًا بنبي الله عيسى عليه السلام من بطش الطاغية هيرودس، الذي أصدر أمرًا بقتل الأطفال خوفا على ملكة، فلجأت به إلى مصر، أرض الأمان.
ويشمل هذا المسار المرور بخمسٍ وعشرين محطة، من بينها كفر الشيخ، وادي النطرون، القاهرة، حيث جرى عبور نهر النيل من منطقة المعادي، ثم امتداد الرحلة إلى المنيا وأسيوط، قبل العودة من هناك إلى بيت لحم في فلسطين بعد موت الطاغية هيرودس، وتشكل هذه الرحلة محطة مفصلية في توثيق مرحلة حماية نبي الله عيسى عليه السلام، وما أُنزل عليه من رسالة تقوم على السلام والتسامح.

وإضافة إلى ذلك، ينفّذ العرجان مسارًا آخر يمثّل طريق الذهب، انطلاقًا من أسوان إلى شلاتين، الميناء التاريخي على البحر الأحمر، مرورًا بمقام الإمام الشاذلي، ومحمية الجمال الطبيعية في أراضي قبائل النوبة من العبابدة والبجا، وصولًا إلى قنا وسوهاج، للمشاركة في فعاليات منتصف شعبان، التي تتضمن التحطيب — أحد أشكال المبارزة بالعصا (النبوت) المشهورة في صعيد مصر — إضافة إلى المرماح، والذكر، وتحديات الفروسية، وذلك ضمن اهتمامه بتوثيق التراث الثقافي غير المادي.
وقد حظيت الرحلة باهتمام وترحيب كبيرين من مسؤولي السياحة في مصر، كما جرى الاحتفاء بزيارة العرجان عبر دعوة رسمية من جامعة أسيوط لإقامة ندوة في حرمها الجامعي.
وحول الرحلة، يقول العرجان إن اختيار مسار رحلة العائلة المقدسة تطلّب بحثًا علميًا دقيقًا والمدرج ضمن قائمة اليونسكو للارث العالمي، ساعده فيه مسؤولو السياحة في مصر، إلى جانب نخبة من الأصدقاء المتخصصين من أهل العلم والفكر، مؤكدًا أن هذا المسار يحتاج إلى إدارة دقيقة للوقت، لضمان زيارة أكبر عدد ممكن من المواقع والوقوف على أبرز معالمها، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الرحلة تمتد لفترة زمنية طويلة وبجهود ذاتية.


ويُشار إلى أن شعار الرحلة من تصميم الفنان عامر إرشيد، ويتضمن قبضة يد يتداخل فيها النهران — نهر الأردن والنيل — في إشارة إلى القوة والتآخي، تتوسطها معالم البترا، والأهرامات، وأبو الهول.
كما سبق للعرجان أن نفّذ في العام الماضي رحلة قطع فيها شبه جزيرة سيناء كاملة سيرًا على الأقدام، انطلاقًا من نويبع إلى خليج السويس، تحت شعار:
«من الحميمة إلى سيناء على طريق محمل الحج المصري والطريق النبطي».
ويحرص العرجان في كل رحلة على ابتكار شعار خاص يعكس مضمونها، والترويج للأردن، مع اعتزازه برفع العلم الأردني من نقطة الانطلاق حتى النهاية. ويُذكر أنه نال عام 2011 الميدالية الذهبية في المهرجان العربي-الأوروبي عن لقطة فنية لجامع السلطان حسن الشهير في القاهرة، وشارك في عدد من المعارض الفنية بالقاهرة وشرم الشيخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى