البرفسور الممارس الدكتور هاني فايز حمد عوامل تدعم صعود الذهب في المرحلة الحالية

يشهد الذهب موجة صعود لافتة في الأسواق العالمية، مدفوعًا بمجموعة من التطورات الاقتصادية والجيوسياسية التي أعادت تشكيل خريطة المخاطر العالمية. ومن خلال قراءة تحليلية للمشهد الراهن، أرى أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تقف خلف هذا الارتفاع.
⸻
أولًا: فرض تعرفة جمركية أمريكية بنسبة 15%
قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض تعرفة جمركية جديدة بنسبة 15% أعاد إشعال المخاوف من اتساع نطاق الحرب التجارية. مثل هذه القرارات تؤدي إلى رفع تكاليف الاستيراد، وزيادة الضغوط التضخمية، وإضعاف توقعات النمو الاقتصادي.
في مثل هذه الأجواء، يتجه المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن، خاصة مع تزايد احتمالات اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتراجع شهية المخاطرة.
⸻
ثانيًا: تصاعد التوتر الإيراني-الأمريكي
التوترات الجيوسياسية، وخصوصًا بين الولايات المتحدة وإيران، تخلق بيئة عالية المخاطر في الأسواق المالية. أي تصعيد سياسي أو عسكري محتمل يرفع مستوى عدم اليقين، ويعزز الطلب على الأصول الدفاعية.
الذهب بطبيعته يستفيد من هذه الأجواء، حيث يُعتبر أداة تحوط تقليدية ضد الأزمات والصراعات الدولية.
⸻

ثالثًا: توقعات السياسة النقدية الأمريكية
في ظل الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الرسوم الجمركية والتوترات السياسية، ترتفع التوقعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر مرونة، قد تتضمن خفض أسعار الفائدة.
انخفاض العائد الحقيقي يعزز جاذبية الذهب، إذ يقلل من تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول ذات العائد





