الشاعر القدير محمد زينو شومان يكتب حشرة الشعر
متشنج جداً كحارس مرمى..
أو كخط التوتر العالي
لا أنتظر العفو العام ليشملني
سأقلع أشواك خطيئتي من جلدي وحدي
لن أتنكر لمصيري
مهما يكن الطريق موحشاً
لعل أحداً غيري هو الغريق في بئر النص!
ليس في كأسي لذة للشاربين
قد يكون هو أنا.. أو انا هو
لا أضع عنقي في مقصلة التخمين
لمن ترك الرعاة قلقي خارج الحظيرة؟!
من قد قميص حجتي من دبر؟!
أأعود على عقبي حيرتي؟!
كيف أشد شكيمة صبري؟
ليس هنا متاع للسكنى في فندق الذاكرة
أحاول قدر الإمكان طرق حديد الهواجس
لماذا لم أصل كما تنبأت زرقاء اليمامة؟
أين فرت خيول الطمأنينة؟
ما أنا بحامل راية الضجر
لست بموزع بطاقات الدخول إلى الجنة
لم أتصدق على اليائسين والكفار
بصكوك الغفران
لم أمزج نقيع المحاباة بالخمرة
رزقي ألتقطه كدابة من دواب الأرض
ترى لماذا شقت حواسي عصا الطاعة؟
يعتريني كسوف البال
كمتهم بجريمة شرف
أو كمتجنس يجرد من جنسيته..
ومن جواز السفر
من أفسد العلاقة الودية بيني
وبين الصانع الأول؟
أي إبليس غافلني
وعاث في صحائف صدري؟!
كيف غدر بي الزهايمر؟
لم أدس أنفي يوماً في شؤون العلم
لم أعكر الماء على واردي نهر الفلسفة
لم أقذف كوبرنيكوس بحصاة، أو حجر
لم أدّع أنني شاركت ماركس وإنجلز
في إصدار البيان الشيوعي
أف!
رأسي لا يتسع لغير حشرة الشعر!
لبنان _ في 2026/2/14
محمد زينو شومان






