منال رضوان تكتب الحصاد المر

بعد المشهد المؤلم لشاب تم تصويره بملابس نسائية؛ بغرض كسره…
……….
كم ازدادت السلوكيات الاجتماعية الانتقامية والمؤذية إلى حد مرعب.
هل بدأنا الحصاد المرَّ لسنواتٍ من مسلسلات البلطجة، وبرامج المقالب السادية المهينة لكرامة البشر؛ خاصةً في شهرٍ له مكانة لدى مجتمعات عربية لها معايير راسخة، لم يكن من المتصور الالتفات عنها؟!
كما أمسينا نلاحظ اعتياد الجرأة والتطاول من الصغار على من يكبرونهم مقامًا أو سنًّا، ذلك الذي بات أمرًا مألوفًا، ويحقق نسب مشاهدة عالية، أو يتصدر ال تريند!
اختلط الحابل بالنابل، وتساوت في الميزان كتلة الخطأ مع كتلة الصواب، وأمسى لكل فريقٍ من يؤيد وجهة نظره، حتى في الثوابت التي لا تقبل المزايدة…
أشعر بانزعاجٍ حقيقي للمرة الأولى على هذا البلد؛ خاصةً مع استمرار بعض القنوات في بث سمومها، وإن كانت الدولة تحاول مجابهتها بحسمٍ عبر مؤسساتها، من خلال برامج تعيد المجتمع إلى التحلّق حول الشاشات بغرض مخاطبة الحس الإنساني والوعي لا الغرائز… لكن، مع هذا كله، فإن التيار يشتد صفعًا وإيلامًا.
نحتاج إلى خطة ثقافية اجتماعية عاجلة يعمل أفرادها بتجرّدٍ كامل، تحت مظلة مباشرة للرئاسة، بعيدًا عن المزايدة، والتقاط الصور، وملء ساعات البث ببرامج (توك شو) تتحدث عن التجربة بين مؤيد ومعارض، وتصدّر العناوين البراقة بالتنظير الفارغ.
علينا أن نخاف على أولادنا؛ فليس أسوأ من انفلات زمام الغد.
#منال_رضوان
#الحصاد_المر



