مادمنا نحن العرب لم نقم بفعل التحولات الكبرى على مختلف الاصعدة ،وتم إجهاض فكر النهضة ولم نقم بعملية التنوير كما جرى في المجتمعات الغربية ،حين دخلت الثقافة والفلسفة عقل مجتمعاتها افقيا وعاموديا وقامت بنسج عقلانية ومنهجية علمية متقدمة تأسست على حداثة متسقة مع بنيتها الاجتماعية التي قادت تلك التحولات صعودا ، واعترفت بالعقل كقائد تلك التحولات عبر أسئلة طالت كل مناحي الحياة الثقافية والادبية والفلسفية .ان السردية الأدبية لاتنهض الا اذا ارتبطت بحداثتها وخطت عبر أشكالها المتجددة كي تقوم ببناء ذاتها وتتشكل لها هويتها الواضحة والمستقلة عن ادلجات ذات نزوع مؤسطر ومرسوم كحالة إعاقة لبناء حداثة في المفاهيم والممارسة معا.
ان اعتمادنا على المنهج الغربي مازال كبيرا وشبه مطلق في السردية التي نكتبها ، مما يجعل من غير الممكن إنتاج سردية ذات طابع خاص بنا عربيا كسمة واضحة في طريقة البناء والسرد ،وذلك لافتقادها المرجعية المحلية كنقطة انطلاق رئيس ومن ثم البناء عليه كمنهج خاص بنا يتميز نظريا وعمليا عن المرجعيات الغربية الاخرى.





