أشعر بالخوف كل يوم ،
لكنني أتقدم .
لا أعرف أين أسير
لكنني أمشي ،
لا أعرف ماذا أفعل
ولا كيف أفعل ،
لكنني أضع قدما
،أمام قدم
،وأسير كما في النوم
،لأتغير
لكنني لا أتغير
مشاعري تسيطر علي،
كما في حلم ،
كما شخصية في رواية ،
أتسلل .
أوزع اعتذاري
لكل شيء ،
وللاشيء .
أعتذر للحياة ،
لحبي لها ،
لكرهي لها ،
والحزن يملؤني ،
وعلى فمي ابتسامة ،
والحقيقة المرة ،
والألم ،
ورغم ماضي الطويل
في التنفس
تكاد أنفاسي تخنقني ،
كما في جحيم .
وعلى جلدي الرياح القوية،
والرعد الذي يرافق الأمطار ،
يمزق السماء
وذراعي الممدودتين إليك ،
وكل شخصيات الرواية .
تندثر أمامي بغباء ولوم ،
وفي صمت مخيف ،
أبادر إليها ،
أتحطم،
إلى ألف جزء ،
لكنني مازلت أتقدم
وأسير إلى اليوم .

قصيدة : (كما شخصية في رواية ) فاطمة البسريني





