صدور رواية “هاربة من ديزني” لـ زينب السعود

عمّان – أوبرا مصر
صدر عن “الآن ناشرون وموزعون” بالأردن الرواية الرابعة للكاتبة الأردنية زينب السعود تحت عنوان “هاربة من ديزني.. سيرة الخزف والمهراس”.
يأتي هذا العمل الأدبي متسقا مع مشروع السعود الروائي الذي تحمل فيه قضايا الراهن والمشترك الإنساني إلى القارئ العربي بأسلوبها الخاص وأدواتها السردية.
وتناقش السعود في “هاربة من ديزني” قضايا تتعلق بالتحولات الثقافية والاجتماعية المحلية المنفتحة على رحابة المكان والزمان وتأثيراتها على إنسان العصر الحديث. وقد عُرف عن الكاتبة أسلوبها السردي المميز، وجملتها الرشيقة، وتمكنها من أدواتها الإبداعية، وقد أثبت قلمها حضوره على الساحة الأدبية العربية منذ عملها الأول “الحرب التي أحرقت تولستوي”.

“هاربة من ديزني” رواية تضعنا أمام “ثنائية الخزف والمهراس”، حيث يحيلنا هذا العنوان الفرعي للرواية إلى إحدى مفردات التراث غير المادي التي تم اعتمادها عالميا في الأردن، وهي شجرة زيتون المهراس المعروفة بسلالتها العريقة الضاربة في عمق التاريخ.
ويبقى السؤال: كيف وظفت الكاتبة هذه الرمزية الوطنية والإنسانية في عملها الروائي الجديد مع حرصها على أن ينفتح النص على القارئ العربي ولا يكون مغلقا على جغرافيته الأردنية فقط، وهذا ما تؤكده السعود دوما من حرصها على أن تكون أعمالها الأدبية سفيرة للرواية الأردنية للقراء في الوطن العربي والعالم.
وجاء في مستهل الرواية: “كان من السهل أن يلقي بي أحدهم عن الأرجوحة، أو يدفع جسدي الجالس على الحافة باتجاه الوادي، ولكن من يستطيع إنزال روحي عن الغيمة؟ وأي مقص يقطع خيطا أخضر شفافا ظل ينسجني!”.
نقرأ على الغلاف الأخير: لمحت إعلانًا عن شاغر بدوام جزئي لمن يتقن عددًا من اللغات في لوحة الإعلانات، في عمودين يقسمان العالم إلى أصحاب اللغات الشعبية الصينية والكورية ولغات الشرق الأقصى، وفي الخانة اليمنى تربعت لغتا السيادة والدبلوماسية الفرنسية والألمانية، سرحتُ للحظة، وجال سؤال في ذهني: ترى في أي الخانتين يضعني العالم؟ وهل تختصر الثنائيات الحادة إنسانيتنا إلى درجة ألّا أجد لنفسي مكانًا في التصنيفَين، كم هي فكرةٌ ظالمة ألّا تكون أعمدة التصنيفات قابلةً للاحتواء التلقائي للإنسان فقط لأنه إنسان. لكنه مجرد إعلان عن وظيفة بمواصفات خاصة وليس صكًّا أبحث فيه عن حقوقي وإثبات كينونتي، هكذا أقنعت نفسي.





