مؤتمر لاسترداد الآثار المصرية المنهوبة بلجنة الحضارة المصرية القديمة
بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر

تحت رعاية الدكتور علاء عبدالهادى ” رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب.
كنب الباحث عبد الله مهدي
نظمت لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر برئاسة الكاتب والباحث / عبدالله مهدى ، بالتعاون مع اللجنة العليا للآثاريين بالنقابة المهنية للسياحيبن برئاسة الدكتور / عبدالرحيم ريحان ، ومؤسسة مصر المستقبل للآثار والتراث وأمينها العام الدكتور / محمود الشنديدى ، مؤتمرا عن ( استرداد الآثار المصرية المنهوبة ) ..
وقد بدأ المؤتمر بعزف موسيقى السلام الجمهورى ، الذى ألهب حماس الباحثين والحضور الكثيف من جانب العاشقين للإرث التاريخى والثقافي والحضارى المصري ، واستهل الكاتب والباحث / عبدالله مهدى ” رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ” كلمته بالتدليل على قوة الأوراق البحثية التى قدمت من أكثر من تسعة باحثين ، عن موضوع المؤتمر ، مما يؤكد على أنه مؤتمر من العيار الثقيل ، وذكر ملخصا لهذه الأبحاث ، كما أكد الكاتب والباحث / عبدالله مهدى على أهمية نشر الوعي بالحضارة المصرية وذلك من خلال مناهج تعليمية واعية ، وإحداث صحوة ثقافية وإعلامية تتبناها مؤسسات الدولة المصرية ، ودلل الكاتب والباحث / عبدالله مهدى على أن مناهجنا التعليمية في المدارس والجامعات المصرية تفتقر إلى رؤية متكاملة لخلق وعي بمفردات حضارتنا ، وذكر بأن ماوجده من خلال دراسته الإحصائية في الكتب الدراسية بالمراحل التعليمية المختلفة ، لا يمكن أن يساهم بالنذر اليسير في خلق هذا الوعي المأمول .

وكشف الكاتب والباحث / عبدالله مهدى بأن عندما اطلع على كتاب ( اكتشف ) كتاب متعدد التخصصات ( للصف الثانى الإبتدائي ) وجد أن ما ورد به من إشارات لحضارتنا المصرية على نحو : ( موضوع : النجوم ) فذكر الكتاب ” نجم الشعرى أكثر النجوم سطوعا في تجمعه النجمي …. ربط أجدادك المصريون قديما بين ظهور هذا
النجم وقرب فيضان النيل … وفي الوقت الحالى ، نحتفل بهذا الموسم كل عام ، ونطلق على هذا الاحتفال اسم وفاء النيل “
وعلى مشارف نهاية الكتاب وتحت عنوان ( معالم تذكارية مصرية ) يوضح الكتاب أنها من الممكن أن تكون ” معبد فرعونى / الكتدرائية / المسجد / كبري استانلس / برج الجزيرة / الهرم الأكبر وأبوالهول / تمثال سعد زغلول …. ” ثم نرى نماذج لبعض التذاكر المصرية أوردها الكتاب على نحو :– تذكرة لموقع تراث عالمي ” هضبة الجيزة ” عليها صورة لثلاثة أهرامات وأبوالهول ، وتذكرة أخرى عليها صورة المتكف المصري بالتحرير / القاهرة ..
وذكر الكاتب والباحث / عبدالله مهدى بأنه عندما اطلع على منهج ( الدراسات الاجتماعية ) للصف الخامس الإبتدائي ، وجد الآتي ” أورد الكتاب قصة نشأت الحضارة المصرية القديمة ” طبيعية / بشرية ” ، ثم أورد الكتاب العصور المصرية القديمة وتقسيم المؤرخين تاريخ القدماء المصريين لعدة عصور ، حكمت خلالها ثلاثين أسرة … وذكر الكتاب ” أخلاقيات الجيش المصري القديم ” وما سجله ” وني ” قائد الجيش المصري في الأسرة السادسة ومقبرته بأبيدوس بسوهاج حيث يقول عن سلوك الجيش المصري : ” لم يشاجر أكدا منهم غيره ، ولم ينهب أحد منهم عجينة الخبز من متجول ، ولم يأخذ أحد منهم خبز أى مدينة ، ولم يستول أحد منهم على عنزة واحدة لأى شخص ” .وأورد الكتاب تحت عنوان ( شخصيات مصرية مؤثرة ) ” الملك مينا / نعرمر — الملك تحتمس الثالث ” ..
ويفند الكاتب / والباحث عبدالله مهدى ما ورد في مناهج المرحلة الإعدادية التى تم تطويرها حديثا حتى الصف الثانى الإعدادى ليس من شك في أنها اهتمت بشكل أفضل مما سبق في منهج الدراسات الاجتماعية وبخاصة والوحدات التى تهتم بالبعد التاريخ على نحو : الصف الأول الإعدادي ” الفصل الدراسي الأول ” حضرات إفريقيا وعلاقتها بالحضارة المصرية القديمة وعلاقة مصر بأفريقيا خلال العصور الوسطى والفتح الإسلامي ، وفي ” الفصل الدراسي الثانى ” تناول منهج التاريخ علاقة مصر بأفريقيا إبان حكم محمد على وأسرته ، واستعمار إفريقيا ودور مصر في دعم حركات التحرر الإفريقي ، أما الصف الثاني الإعدادي ” الفصل الدراسي الأول ” تناول منهج التاريخ الحضارات القديمة في أسيا وأوروبا وعلاقتها بمصر ، والفصل الدراسي الثانى ، تناول ” مصر من الفتح الإسلامي حتى عصر الدول المستقلة ، ومصر من الحكم العثماني حتى الحملة الفرنسية ، والصف الثالث الإعدادى سيتم تطويره هذا العام ، وكذلك منهج المرحلة الثانوية القديم الذى نأمل في تطويره لم يتناول إلا النذر اليسير عن الحضارة المصرية ، وخطورة التطوير الذى حدث في المنهج أنه يحتاج معلمون أكفاء وطلاب على درجة مقبولة من الوعي والثقافة حتى يؤتي المرجو من ورائه . كما ذكر الكاتب والباحث / عبدالله مهدى أهمية المؤسسات الثقافية ودورها في دعم الوعي بالحضارة المصرية ، فمن الواجب على وزارة الثقافة النزول لمناطق التجمعات السكانية وعرض أفلام تسجيلية عن تلك الحضارة المصرية وتعريف الناس بمنجزها ، وإنتاج أفلام سينمائية تكشف عن الوجه المضيئ لتلك الحضارة على الإنسانية جمعاء ..وعلى المؤسسات الإعلامية تسليط الضوء على كل ما يخدم نشر الوعى بحضارتنا العريقة وإنتاج برامج متخصصة تزيل ما علق بتلك الحضارة من خرافات وإلقاء الضوء على المواقع والمتاحف الأثرية وعرض مادتها بشكل . …
وأكد الكاتب والباحث / عبدالله مهدى بأنه لن يتم تأصيل ذاتنا الحضارية إلا من خلال مناهج تعليمية واعية ، وإحداث صحوة ثقافية وإعلامية تتبناها الدولة المصرية بكل مؤسساتها ، ثم ذكر المهندس حمدي عز خلال كلمته، عن المبادرة الجديدة التي تستهدف تحويل قضية استرداد الآثار من “ملف ثقافي عاطفي” إلى “مشروع قومي استراتيجي” يجمع بين الوعي الجماهيري والضغط الدبلوماسي والعمل القانوني المنظم.

وأكد عز أن النقابة ستعمل على دعم كل الجهود الوطنية المبذولة في هذا الإطار، مشيرًا إلى أن الآثار المصرية المنتشرة في نحو 40 دولة حول العالم — والتي تُقدَّر بأكثر من 100 ألف قطعة موثقة — تمثل “قوة اقتصادية ودبلوماسية وسياحية” قادرة على إعادة صياغة مكانة مصر العالمية.
تجارب دولية ناجحة: دروس من معارك الاسترداد
استعرض المهندس حمدي عز نقيب السياحيين خلال كلمته تجارب دول استطاعت استرداد آثارها من القوى الاستعمارية، مؤكدًا أن هذه التجارب ليست مجرد قصص إلهام، بل خرائط طريق عملية يمكن لمصر أن تستلهم منها استراتيجيتها.
اليونان: 200 عام من الصبر الاستراتيجي
تُعد قضية استرداد اليونان لتماثيل البارثينون (الرخام الإلجيني) من المتحف البريطاني أشهر قضية استرداد في التاريخ. ففي عام 1801، قام اللورد إلجين، السفير البريطاني لدى الدولة العثمانية، بنزع نحو نصف النحت الباقي من معبد البارثينون ونقله إلى لندن، حيث يُعرض في المتحف البريطاني منذ أكثر من 200 عام.
لكن اليونان لم تستسلم. ففي عام 1982، قامت وزيرة الثقافة اليونانية ميلينا ميركوري بإلقاء خطاب تاريخي في اجتماع وزراء الثقافة العالميين التابع لليونسكو في المكسيك، دعت فيه إلى إعادة التماثيل إلى “السماء الزرقاء لأتيكا”. ومنذ ذلك الحين، شكلت اليونان 21 لجنة وطنية في 19 دولة للضغط من أجل استرداد التماثيل، وتبنت استراتيجية دبلوماسية ثقافية متعددة المحاور.
واليوم، تقترب اليونان من تحقيق هدفها. فقد أعلن رئيس المتحف البريطاني جورج أوزبورن عن التوجه نحو “اتفاق مبدئي” لإعادة التماثيل إلى أثينا، بينما أظهرت استطلاعات الرأي في بريطانيا أن 88% من البريطانيين يؤيدون إعادتها. وبنت اليونان تحالفات دولية مع إيطاليا (التي أعادت 145 عملة أثرية يونانية في 2025) والولايات المتحدة (التي أعادت رأسًا برونزيًا من متحف المتروبوليتان).

نيجيريا: استرداد برونزات بينين.. من الظلم الاستعماري إلى العدالة الثقافية
في عام 1897، اجتاحت القوات البريطانية مدينة بينين (في نيجيريا الحالية)، ودمَّرت القصر الملكي، ونهبت آلاف القطع الأثرية النحاسية والبرونزية الفريدة التي تعود للقرنين السادس عشر والسابع عشر. وانتشرت هذه البرونزات في متاحف بريطانيا وألمانيا وهولندا والولايات المتحدة.
لكن نيجيريا لم تتوقف عن المطالبة. وفي السنوات الأخيرة، تحولت المعركة لصالحها بفضل:
ألمانيا: التي وقَّعت إعلانًا مشتركًا تاريخيًا بشأن برونزات بينين في 2022، وأعادت أول دفعة من 22 قطعة إلى نيجيريا، مع التزام بإعادة المزيد.
هولندا: التي أعادت 119 قطعة برونزية نادرة إلى نيجيريا في 2025، بعد إنشاء إطار قانوني واضح للاسترداد.
المملكة المتحدة: التي بدأت بعض المتاحف (مثل جامعة أبردين وجامعة كامبريدج) بإعادة قطع فردية، رغم مقاومة المتحف البريطاني.
إثيوبيا: كنوز ماقدالا.. استرداد الروح المقدسة
في عام 1868، اجتاحت القوات البريطانية قلعة ماقدالا في إثيوبيا، ونهبت مئات القطع الأثرية المقدسة، بما في ذلك صلبان liturgical، وكتب دينية، ومجوهرات إمبراطورية، و11 لوحًا مقدسًا (تابوت) يُعتبر في الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية ممثلًا لتابوت العهد.
ورغم أن إثيوبيا لم تكن مستعمرة رسميًا، إلا أنها عانت من “الاستعمارية العسكرية” المباشرة. وفي 2022، حققت إثيوبيا “أهم عملية استرداد تراثي في تاريخها”، عندما اشترت مؤسسة Scheherazade البريطانية غير الربحية مجموعة من القطع المنهوبة وأعادتها إلى السفير الإثيوبي في لندن في احتفال رسمي. وتضمنت المجموعة نصًا دينيًا مكتوبًا بخط اليد، وصلبان، ودرع إمبراطوري.
لكن التحدي لا يزال قائمًا: فالمتحف البريطاني يحتفظ بأكثر من 90 قطعة من ماقدالا، بما في ذلك الألواح المقدسة، بينما توجد رفات الأمير ألمايهو (ابن الإمبراطور تيودروس) في كنيسة ويندسور.
مصر: خطوات واعدة على طريق الاسترداد
مصر نفسها لم تكن بعيدة عن هذا المسار. ففي نوفمبر 2025، استردت مصر 36 قطعة أثرية من الولايات المتحدة، بما في ذلك قناع مومياء من العصر الروماني، ووعاء يصور الإله بس، و24 مخطوطة قبطية وسريانية أعادها متحف المتروبوليتان “كبادرة حسن نية”. وفي أغسطس 2025، أعادت هولندا رأسًا حجريًا يعود لعهد تحتمس الثالث (3500 عام)، كما استردت مصر قطعًا من بريطانيا وألمانيا في العام نفسه.
ووفقًا لإحصائيات وزارة السياحة والآثار، فقد استردت مصر نحو 30 ألف قطعة أثرية مهربة بين عامي 2011 و2021. لكن هذا الرقم لا يزال نقطة في بحر مقارنة بالآلاف من القطع التي تزين قاعات المتاحف العالمية، وعلى رأسها حجر رشيد الشهير في المتحف البريطاني.
خمسة محاور للمبادرة الوطنية
كشف المهندس حمدي عز عن هيكل المبادرة التي أطلقتها نقابة السياحيين تحني مسمي عودة الحضارة الي موطنها و التي تتكون من خمسة محاور متكاملة:
المحور الشعبي: إطلاق منصة رقمية عالمية “Egyptian Heritage Tracker” لرصد الآثار في الخارج، وإشراك الجامعات والمدارس في حملات توعية، وإنتاج محتوى تفاعلي متعدد اللغات يُروي قصص القطع الأثرية في الغربة.
المحور الإعلامي: إنتاج أفلام وثائقية بالتعاون مع منصات دولية، وإطلاق حملة رقمية عالمية #ReturnEgyptsHeritage، وتنظيم مؤتمرات دولية سنوية في القاهرة والأقصر.
المحور القانوني: تشكيل فريق قانوني دولي دائم، والتعاون مع الإنتربول واليونسكو، وإنشاء صندوق وطني لدعم قضايا الاسترداد.
المحور الدبلوماسي: تفعيل الدبلوماسية الثقافية، وبناء تحالفات دولية مع دول عربية وأفريقية وآسيوية تعاني من المشكلة نفسها.
المحور السياحي: ربط كل قطعة مستردة بحملة ترويج دولية، وتنظيم احتفالات شعبية على غرار موكب المومياوات الملكية، وتصميم مسارات سياحية جديدة مثل “طريق العودة”.
خاتمة
ختم نقيب السياحيين المهندس حمدي عز كلمته أن مبادرة “عودة الحضارة إلى موطنها” ليست حدثًا إعلاميًا عابرًا، بل التزام وطني مستمر يتجاوز حدود الندوات والتصريحات. فالنقابة، باعتبارها ممثلة لأكثر من 60 ألف عامل في القطاع السياحي، ترى في هذا الملف جسرًا بين الماضي العريق والمستقبل الواعد. وستواصل النقابة دعم كل المبادرات الوطنية المتعلقة بالتراث والآثار، مؤمنة بأن مصر ليست مجرد بلد يمتلك آثارًا، بل حضارة حية تستحق أن تُروى قصتها بلسانها وبأدواتها. لن يكون الاسترداد نهاية المطاف، بل بداية مرحلة تكون فيها مصر ليست فقط “أم الدنيا”، بل “وجهة الدنيا” للسياحة الثقافية والحضارية.
وذكر الأستاذ / فارس حسني امين عام نقابة السياحيين خلال الحلقة النقاشية التي اقيم بأن استرداد الآثار المصرية المنهوبة لابد من حملة شعبية وضغط
دولي بالتنسيق مع الجاليات المصرية ومنسقي نقابة السياحيين وهذا ليس شو اعلامي
من خلال نقابة رسمية لديها العلاقات الداخلية والخارجية للحفاظ علي الهوية
المصرية في الداخل والخارج وفي إطار قانون الحريات النقابية العمالية بالحق الوطني
الذي لايقتصر علي الدفاع عن العاملين بالقطاع السياحي فقط بل عن مقدرات الدولة
وكنوزها الوطنية التي تعود الي عبق التاريخ والحضارة المصرية واكد ان النقابة
تتواصل بشكل دائما مع اعضاء مجلس النواب والشيوخ بالخارج لرفع القضية الي
المجتمع الدولي .
واختتم بالحديث عن دور المجتمع المصري من خلال المطالبة والتعرف علي قيمة
الاثار المنهوبة بعقد الندوات والمؤتمرات المستمرة لانها تعتبر قضية وطن كامل و
انهي حديثة بأن انتمائك للعمل حبك للوطن كل بلاد الدنيا جميلة ولكن اجمل من
وطني لا مصر بلدنا مصر الوطن انت مصر …-د. عبد الرحيم ريحان رئيس اللجنة العليا للآثاريين بالنقابة المهنية للسياحيين
“الاتفاقيات الدولية عائق لاسترداد الآثار”
العائق الأكبر فى استرداد الآثار يتمثل فى التجاهل الدولى فى اتفاقية الويبو الخاصة بحماية الملكية الفكرية وقد وضعتها الدول المتقدمة تكنولوجيًا بحجة أن الدول النامية تستفيد من الاختراعات والاكتشافات الناتجة من البحوث العلمية دون أن تدفع ثمنًا باهظًا لهذا الاستغلال ومن أجل ذلك تعمل الاتفاقية على تحقيق الحماية الفكرية بوسيلتين: الأولى هي الحصول على تصريح من مالك الحق الفكرى والثانية هي دفع ثمن لهذا الانتفاع وتهدف إلى حماية حقوق المؤلفين والمخترعين والمكتشفين والمبتكرين”.
هذه الدول نفسها تجاهلت حقوق الحضارة للدول أصحاب الحضارة ولم تضع بندًا لحقوق الحضارة فى هذه الاتفاقية مما يجعلها تكيل بمكيالين فهى تعرض آثارًا مصرية بمتاحفها تتكسب منها المليارات دون أن تدفع ثمنًا لاستغلالها هذا الحق لأنها تجاهلت حقوق الحضارة كحق ضمن حقوق الملكية الفكرية بهدف منع هذه الدول من المطالبة بأى حقوق حضارة أو المطالبة باستعادة هذه الآثار هذا غير استنساخ التماثيل واللوحات والمقابر المصرية والمدن المصرية مثل الأقصر والتي تدر الملايين على هذه الدول بما يخالف المادة 39 من قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 والمعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010 والمعدل بالقانون رقم 91 لسنة 2018.
وإنه من العجيب حين اكتشاف آثارًا مصرية بالخارج مهربة ناتج أعمال الحفر خلسة باعتبارها آثارًا غير مسجلة لأنها لم تكتشف بالطرق العلمية عن طريق المجلس الأعلى للآثار صاحب الحق الوحيد فى أعمال الحفائر الأثرية على أرض مصر أو من يصرّح له سواءً كانت بعثات آثار من جامعات ومعاهد أجنبية معروفة أو بعثات آثار من الجامعات المصرية يطلب الجانب الأجنبى من مصر إثبات أن هذه آثارًا مصرية وحين ترد مصر بأنها آثارًا مصرية ولكنها غير مسجلة يعتبرها الجانب الأجنبى مسوغًا
لبيع هذه الآثار فى المزادات العلنية وهذا ما يحدث مع الآثار المصرية بين حين وآخر حيث يعطى الجانب الأجنبى لنفسه شرعية زائفة بأحقيته فى بيع هذه الآثار ناتجة عن عدم وجود حقوق ملكية فكرية للآثار فى اتفاقية “الويبو”
وأنه من الضرورى معالجة التغرات فى قانون حماية الآثار ومنها على سبيل المثال المادة 8 ونصها (تعتبر جميع الآثار من الأموال العامة – عدا الأملاك الخاصة والأوقاف – حتى لو وجدت خارج جمهورية مصر العربية وكان خروجها بطرق غير مشروعة ولا يجوز تملكها أو حيازتها أو التصرف فيها إلا وفقا للأوضاع والإجراءات الواردة بالقانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون جميع إجراءات استرداد الآثار التى خرجت من مصر بطرق غير مشروعة والدعاوى التى تقام بشأنها) وبهذا تكون كل الآثار المصرية بالخارج ضمن الأملاك المصرية ويحق لمصر المطالبة باستعادتها وحقوق مادية ومعنوية ناتج عرضها بالمتاحف العالمية كما يعطى لها حق وقف بيعها فى أى مزاد باعتبارها آثارًا مصرية ويجب أن تعود لبلدها الأصلي.
ومن عوائق الاسترداد أيضًا اتفاقية اليونسكو عام 1970 وصادقت عليها باريس عام 1997 ووقعت عليها 143 دولة وهى النص القانونى الدولى الوحيد لمكافحة الاتجار غير المشروع بالتحف الفنية والمنظم لآلية عودة القطع الفنية التى تم الحصول عليها بشكل غير شرعى إلى بلادها الأصلية حيث أعطت هذه الاتفاقية الحق لهذه الدول بالمطالبة باسترداد الآثار المسروقة بعد عام 1970 فقط فى حين أن أغلب الآثار المصرية التى سرقت وخرجت من مصر بطرق غير مشروعة كانت قبل هذا التاريخ.
من عيوب الاتفاقية أيضًا ضرورة تقديم دليل على ملكية الآثار التى نهبت بعد عام 1970 ومعظم الآثار التى خرجت من مصر خاصة بعد عام 2011 فى سنين الفوضى ناتج أعمال الحفر خلسة وبالتالى فهى غير مسجلة وليس لها سند ملكية وبذلك تحرمنا هذه الاتفاقية من المطالبة بعودة هذه الآثار رغم أنها آثار مصرية مهربة وتلجأ مصر إلى الاتفاقيات الثنائية التى تعقدها مع الدول بعيدًا عن هذه الاتفاقية لتلافى هذا البند غير المنصف ومنها خمس اتفاقيات لمكافحة تهريب الآثار والاتجار في الآثار المسروقة مع سويسرا وقبرص وإيطاليا وكوبا وبيرو وكينيا وجميعها بعيدة عن اتفاقية اليونسكو
والمطلوب استغلال قرار الأمم المتحدة التى تبنت قرارًا بعودة الآثار ويتضمن دول عديدة منها مصر وقد صدر القرار بتاريخ 30 نوفمبر 2021فى الدورة 76 البند 10 من جدول الأعمال بإعادة أو رد الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية بالسعى دوليًا لتعديل هذه الاتفاقية التى تهدر حق مصر وباقى الدول الأعضاء فى استرداد آثارها ومعظمها هربت قبل عام 1970 وكذلك إلغاء شرط سند الملكية للآثار المنهوبة بعد عام 1970
2-د. محمود الشنديدى استشارى إدارة التراث الثقافى والعالمى
أمين عام مؤسسة مصر المستقبل و المدير العام السابق لهيئة صندوق إنقاذ اثار النوبة استرداد الآثار المصرية و التراث الثقافى المصرى “المبادئ – الإطار القانونى- التحديات الحالية و التصورات المستقبلية”
ملخص البحث
تشكل قضية استرجاع الآثار و مواد التراث الثقافى من المتاحف العالمية و الدول الغربية و أمريكا أحد أهم القضايا و الإشكالات التى تواجه الدول صاحبة الحضارات القديمة و منها مصر حيث أن أحد أسوأ الآثار السلبية للاحتلال الغربى و الاستعمار هو استحواذ الدول الغربيةعن طريق متاحفها و علماء الآثار و تجار الآثار و السياسيين على أهم عناصر و مواد التراث الثقافى لهذه الدول و آثارها و التى تشكل أهم مصادر الهوية و الدخل القومى و كثير من هذه الآثار تم خروجها من بلادها بطرق غير شرعية و منها السرقة و التزوير و الاحتيال مثل رأس نفرتيتى و التى زور و اخفى الآثارى الالمانى لودفيج بورشاردت عام ١٩١٣ معالمها و حقيقتها بعد اكتشافها فى تل العمارنة لكى يتم الاستيلاء عليها و وضعها فى متحف برلين و كذلك حجر رشيد الذى يعرض فى المتحف البريطانى حيث أشارت بريطانيا أن يكون من ضمن شروط أصحاب الفرنسيين من مصر بعد معركة ابى قير البحرية فى إهدار كامل للشعب صاحب حجر رشيد و هناك مئات الآلاف من القطع الأثرية المصرية و منها القبة السماوية بمعبد دندرة و الموجود بمتحف اللوفر و على الرغم من أن القوانين الدولية فى مجال حماية التراث الثقافى تمنع الاتجار غير المشروع فى الآثار الا انه تم صياغة هذه القوانين بحيث تطبق من بعد عام ١٩٧١ و هو ما يعنى عمليا بقاء أهم الآثار المصرية او غيرها من آثار العراق وسوريا و المغرب العربى و الصين و الهند فى المتاحف الغربية و الأمريكية
و على الرغم من المحاولات المتعددة لاسترجاع هذه الآثار الا ان معظمها و أهمها ما زال فى أوربا و أمريكا و هو ما يستدعى مزيدا من الضغوط و العمل الدبلوماسى لاسترجاع الآثار المصرية و حماية حقوق الشعب المصرى للآثار المصرية و كذلك حقوق الحضارة المصرية
وتناقش هذه الورقة البحثية أهم المبادئ و التحديات و التصورات و الرؤى المستقبلية لإعادة الآثار المصرية و عناصر و مواد التراث الثقافى إلى بلادها الاصلية مع تقديم بعض النماذج على نجاح محاولات استرداد الآثار المصرية و غيرها فى الدول الأخرى
3-أ.د. علا العبودى أستاذ الآثار والحضارة المصرية القديمة بكلية الآثار جامعة القاهرة نائب رئيس لجنة التنشيط السياحى بالنقابة المهنية للسياحيين
استرداد الآثار المصرية: التحديات القانونية والدبلوماسية
يُعد ملف استرداد الآثار المصرية من القضايا ذات الأهمية الوطنية، نظراً لما تمثله الآثار من قيمة حضارية وتاريخية تعكس الهوية المصرية عبر العصور. وقد شهدت مصر، منذ فترات تاريخية مبكرة، محاولات متعددة لحماية تراثها، كما تشير محاكمات سارقي المقابر الملكية من عصر الملك رمسيس التاسع حوالي عام 1100 ق.م. إلا أن عمليات تهريب الآثار اتخذت طابعاً أكثر تنظيماً خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، في ظل اتساع الاهتمام العالمي بالآثار المصرية.
تكمن الإشكالية الأساسية في ملف استرداد الآثار المصرية في القطع التي خرجت من البلاد قبل نفاذ اتفاقية اليونسكو لعام 1970، إذ تقتصر أحكامها على القطع التي خرجت بعد بدء نفاذ الاتفاقية. وبناءً على ذلك، فإن المطالبة بقطع أثرية مثل حجر رشيد، الذي انتقل إلى بريطانيا عقب معاهدة الإسكندرية عام 1801، وتمثال نفرتيتي، الذي خرج عام 1913 في إطار نظام القسمة الذي كان معمولاً به آنذاك، تواجه قيوداً قانونية.
كما ان القطع الأثرية قد خرجت من مصر بموجب إهداءات رسمية، كما هو الحال بالنسبة لبعض معابد النوبة التي قُدمت إثر حملة إنقاذ آثار النوبة بعد بناء السد العالي. او القطع التي خرجت نتيجة بعض الحصانات الدبلوماسية، تتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً وتشكل تحدياً دبلوماسياً لأنها تمت بموافقة الدولة المصرية في وقتها.
أما بالنسبة للآثار التي خرجت من مصر بصورة غير قانونية بعد بدء نفاذ الاتفاقية، فإن ذلك يعزز إمكانية المطالبة بإعادتها من خلال التعاون القضائي والدبلوماسي. حققت مصر نجاح ملموس في استعادة عدد من القطع الأثرية المهربة خلال السنوات الأخيرة، ومن أبرز هذه النماذج استرداد التابوت الذهبي للكاهن نجم عنخ من الولايات المتحدة عام 2019. كما استعادت مصر عدداً من القطع الأثرية من إيطاليا عام 2023 في إطار تعاون قضائي وأمني بين البلدين.
وبناءً على ذلك، فإن التحدي الأكبر في هذا الملف يتمثل في التعامل مع القطع التي خرجت قبل عام 1970، ولتعزيز فرص الاسترداد، يمكن اتباع مجموعة من الآليات، من أهمها:
تعزيز الاتفاقيات الثنائية مع الدول التي تحتفظ بقطع أثرية مصرية، خاصة مع الدول الكبرى مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وامريكا، تنص على إعادة القطع المصرية، حتى تلك التي خرجت قبل عام 1970، كنوع من “التعاون الثقافي” وليس الالتزام القانوني.
تكثيف الجهود الدبلوماسية لإبراز البعد الثقافي لقضية استرداد الآثار كجزء من الهوية الوطنية المصرية، وتعزيز فكرة أن الآثار ملكاً للشعب المصري.
أما بالنسبة للقطع الأثرية التي خرجت من مصر بصورة رسمية، سواء في إطار الإهداءات الثقافية كما في بعض معابد النوبة، فإنه يمكن التفاوض بشأن إعارة هذه القطع إلى مصر لفترات زمنية محددة، بما يتيح عرضها للجمهور المصري ضمن معارض مؤقتة، أو إعداد برامج تعاون ثقافي دولي مخصص للآثار. كما يجب التركيز على ترسيخ الملكية المعنوية لهذه القطع من خلال التأكيد المستمر على أصلها المصري في وسائل الاعلام العالمية، وربطها بالهوية الحضارية لمصر في الدراسات الأكاديمية.
الاستفادة من آليات التحكيم والتعاون القضائي الدولي في الحالات التي تتوافر فيها أدلة واضحة على التهريب غير المشروع.
تطوير قواعد بيانات رقمية وأنظمة تتبع الكترونية، وأدوات التوثيق ثلاثي الأبعاد لتوثيق الآثار المصرية، بما يسهم في تتبع القطع المسروقة ومنع تداولها في الأسواق غير المشروعة.
إن ملف استرداد الآثار هدف قابل للتحقيق من خلال اتباع خطوات منهجية مدعومة بالتعاون الدولي المستمر.
4- أ. فاطمة القصاص عضو لجنة التنشيط السياحى بالنقابة باحثة فى التراث والملكية الفكرية “التراث الحي كحصن للحضارة من التوثيق الرقمي إلى الدمج المجتمعي والإتاحة الشاملة”
“إن حفظ الحضارة لا يعني العيش في الماضي، بل يعني تمكين الماضي من العيش فينا.. والتراث ليس مجرد آثار صامتة، بل هو ممارسات حية، وأكلات شعبية، وحرف يدوية، لا تكتمل قيمتها الحضارية إلا إذا كانت ‘متاحة للجميع’ ومحمية بقوة القانون لضمان دمج وتكامل كل فئات المجتمع.”
خلال هذه المحاور سنناقش اهمية الحفاظ عليه وأطر الحماية والآثار المترتبة
1. التراث الحي والاستدامة: تحويل التراث من آثار صامتة إلى ممارسات يومية تحمي الهوية الحضارية.
2. التوثيق الرقمي التفاعلي: استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لحفظ التراث وإتاحته رقمياً.
3. حماية الملكية الفكرية: صياغة قوانين تحمي الحرف والأكلات والتقاليد من السطو والتشويه الثقافي.
4. الدمج والتمكين المجتمعي: تحويل التراث إلى مصدر دخل اقتصادي وربطه بالتعليم والأجيال الجديدة وأثر ذلك عالتنمية المستدامه.
5. الإتاحة الشاملة والعدالة: ضمان حق وصول جميع فئات المجتمع (بما فيهم أصحاب
5- سهيلة الرملي أثرية و كاتبة عضو اللجنة العليا للآثاريين نقابة السياحيين
عنوان المداخلة: عودة الآثار… وحقوق الحضارة بين استرداد القطعة واسترداد الهوية
تناقش هذه المداخلة مفهوم حقوق الحضارة بوصفه مفهومًا أشمل من مجرد استعادة الآثار المنهوبة، إذ لا تكتمل قيمة استرداد القطعة الأثرية إلا باستعادة سياقها التاريخي وروايتها الثقافية ودورها في تشكيل الهوية الوطنية. وتطرح المداخلة رؤية تقوم على أن الأثر ليس حجرًا أو تمثالًا فحسب، بل وثيقة إنسانية تحمل ذاكرة شعب وحضارة.
كما تستعرض دور البحث العلمي والكتابة الإبداعية في إعادة تقديم التاريخ المصري القديم بصورة إنسانية تستند إلى الأدلة الأثرية والمراجع الأكاديمية، بما يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بتراثها الحضاري. وتؤكد أن حماية الحضارة لا تقتصر على استرداد مقتنياتها، بل تمتد إلى استرداد حقها في أن تُروى قصتها بأصوات علمية مصرية، تحفظ أصالتها وتبرز بعدها الإنساني.
وتخلص المداخلة إلى أن استرداد الآثار يمثل بداية الطريق، بينما يظل استرداد الوعي والهوية والذاكرة الحضارية هو الهدف الأسمى، لأن الحضارة لا تُحفظ داخل المتاحف وحدها، بل في وعي أبنائها وإدراكهم لقيمتها
6- أ. شيماء فاروق مسئول قطاع الصعيد بلجنة التنشيط السياحى – نقابة السياحيين
قضية استرداد الآثار هي قضية وجود ووعي قبل أن تكون مجرد إجراءات دبلوماسية.كل قطعة أثرية هُرّبت أو بيعت في مزاد علني خارج حدودنا، هي جزء من الذاكرة الوطنية يُراد لنا أن ننساه. إن استمرار بقاء تراثنا في متاحف أخرى تحت مسميات واهية، هو امتداد لفكر استعماري قديم يظن أنه الأجدر بحفظ التاريخ. ونحن هنا اليوم لنقول بصوت واحد: إن أصحاب الحق قد استيقظوا، وإن تاريخنا ليس للبيع أو العرض في متاحف الآخرين.المعركة اليوم ليست سهلة، وتتطلب منا ما يلي:تطوير القوانين والتشريعات المحلية والدولية لتشديد الخناق على تجار الآثار.استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي لتتبع القطع المنهوبة وتوثيقها.بناء وعي مجتمعي يبدأ من المدارس ليعرف الجيل الجديد قيمة ما نملك وما يجب أن نستعيده.إننا لا نطلب هبة من أحد، بل نطالب بحقنا الشرعي والأخلاقي. وكما صُنعت هذه الحضارة بأيدي أجدادنا، فإن واجبنا كأحفاد هو حمايتها وإعادتها إلى أرضها لتتنفس هواءها الأصلي.شكراً لكل فكر حر، ولكل جهد مخلص يساهم في خوض هذه المعركة النبيلة
اليكم بعض المقترحات
سلسلة وثائقيات استقصائية: إنتاج أفلام وثائقية بلغات متعددة (من خلال منصات مثل نتفليكس أو ناشيونال جيوغرافيك) تكشف كواليس سرقة وتهريب أشهر القطع، لإحراج المتاحف أمام جمهورها المحلي.حملة “المقاعد الفارغة”: وضع لافتات أو مساحات عرض فارغة في المتاحف الوطنية لقطع شهيرة مهربة، مع كتابة قصة تهريبها وأين توجد الآن، ليتعرف السياح الأجانب على حجم الفقد الثقافي.يوم عالمي لاسترداد التراث: تقديم مقترح لليونسكو لتخصيص يوم عالمي للتوعية بجرائم تهريب الآثار وحق الشعوب في استعادة هويتها وممتلكاتها الثقافية، اللجوء الي حرب رقمية هدفها انتشار الوعي بأثارنا الموجوده في الخارج تشديد القوانين المحلية لمنع خروج قطع جديده إلي الخارج، عمل بصمة مسح ثلاثية الابعاد للآثار ليسهل التعرف عليها فيما بعد ,استخدام الشخصيات الهامة والمؤثرة دوليا وعالميا للضغط علي الرأي العام لعوده الآثار.
وفي نهاية وزع الكاتب والباحث عبدالله مهدى ” رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ” شهادات المشاركة والشكر لكل من ساهم في نجاح هذا المؤتمر …





