د. مصطفى موسى يكتب الأربعون الإدارية (2) يلا إدارة

الموظف اللي بيشتكي طول الوقت… المشكلة فيه ولا في الشركة؟
“هو ده طول اليوم بيشتكي!”
“مفيش حاجة عاجباه!”
“سلبي جدًا… ومصدّعنا!”
الجمل دي بتتقال في كل شركة تقريبًا…
عن شخص واحد: الموظف المشتكي.
لكن السؤال اللي قليل جدًا بيسأله:
هل المشكلة فعلًا في الشخص…
ولا هو مجرد صوت لمشكلة أكبر؟

المشكلة مش في الشكوى… المشكلة في تجاهلها
في نوعين من الشكاوى:
1. شكوى مزعجة
2. شكوى مفيدة
والخطير إن الاتنين بيجوا بنفس الشكل…
لكن الفرق بينهم بيظهر لما تسمع بجد.
الموظف اللي بيشتكي ممكن يكون:
* محبط
* شايف حاجة غلط
* بيحاول يلفت النظر
* أو فعلًا… عنده حق
لكن لما كل الشكاوى تتقابل بنفس الرد:
“ده دايمًا كده…”
هنا بتبدأ المشكلة الحقيقية.
السبب الحقيقي
الموظف المشتكي غالبًا بيظهر لما يكون في:
* غياب قنوات تواصل واضحة
* عدم استجابة الإدارة
* إحساس بعدم الأمان في التعبير
* أو بيئة بتكتم الكلام لحد ما يطلع بشكل سلبي
ببساطة:
الشكوى مش المشكلة…
البيئة اللي أنتجتها هي المشكلة.
المبدأ الإداري
الموظف المشتكي ليس دائمًا مشكلة…
أحيانًا هو إنذار مبكر.
الحل العملي
لو عندك موظف بيشتكي كتير، ما تبدأش بالحكم… ابدأ بالفهم:
1. اسأله: “إيه اللي مضايقك تحديدًا؟”
حوّل الشكوى من “كلام عام” إلى “نقطة محددة”
2. فرّق بين الأسلوب والمضمون
ممكن أسلوبه غلط…
بس ده ما يمنعش إن كلامه فيه جزء صحيح
3. اعمل قناة آمنة للكلام
لو الموظف مش لاقي مكان يقول فيه رأيه
هتلاقيه بيشتكي في كل حتة
4. خليه جزء من الحل
اسأله:
“إيه الحل من وجهة نظرك؟”
هنا بتحوّله من “مشتكي” إلى “مشارك”
ديننا علّمنا نسمع وننصف قبل ما نحكم:
قال النبي ﷺ:
“انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا”
ولما الصحابة استغربوا… قال:
“تنصره ظالمًا بأن تردّه عن ظلمه”
حتى الخطأ… بيتصلّح بالفهم مش بالإلغاء.
الخلاصة
الموظف المشتكي مش دايمًا عبء…
أحيانًا هو صوت المشكلة اللي الكل ساكت عنها.
فبدل ما تسكته…
اسمعه.
وبدل ما ترفضه…
افهمه.
لأن في شركات كتير…
مشكلتها مش إن عندها ناس بتشتكي،
مشكلتها إن مفيش حد بيسمع.
#Yalla_Edara
#دمصطفى_موسى
#علم_ينتفع_به
#الأربعون_الإدارية_يلا_إدارة
بيعملو سقف للكشك





