أخبار عاجلةأراء حرةالرئيسية

من القلب حين لا تكفي الرسائل

بقلم الكاتبة : شيرين هاشم المنفلوطي

 

ليست كل العلاقات تُنقذها الكلمات
نعتقد أحيانًا أن المشكلة فى أنفسنا..لم نشرح جيدًا..لم نعبر بما يكفي..لم نقدم بما يُشبع..لم نجد الجملة “المثالية” التي تُلين القلوب…وتظهر حقيقة ما فى النفس فنكتب… ونكتب… ونُعيد الصياغة..نحذف..ونحاول مرة أخرى..كأن ما بداخلنا لغة لم تخلق لها كلمات..
لكن الحقيقة احيانا ان المشكلة ليست في قدرتنا على التعبير..بل في قدرة الطرف الآخر على الاستماع بصدق دون خطة دفاع و تبرير..
و ذلك لأن ليس كل إنسان مستعد أن يرى بعمق..أو يشعر بصدق..و يعبر بحق ويتوقف لحظة ليفهم ما وراء الكلمات.
بعض القلوب مغلقة..ليس قسوةً دائمًا..بل عجزًا…خوفًا…أو ألمًا او حتى اعتيادا على أسلوب لا يعرف اللين.
وهنا يأتى دورنا الحقيقي..
أن نتوقف عن مطاردة الفهم الكامل…وأن نقبل أن بعض العلاقات لن تكون كما تمنينا مهما اقتربنا..أو قدمنا
والقبول هنا ليس استسلامًا بل نضج ووعي
أن نقول لأنفسنا“نعم”..هذه العلاقة فيها نقص…فيها برود…فيها ما يؤلمني..لكنها كما هي الآن.
ومن هذا القبول..تولد راحة بسيطة
راحة فى أنك لم تعد تُحمل نفسك مسؤولية إصلاح كل شيء…وتفسير كله نظرة وكلمة وموقف
راحة أنك لم تعد تُرهق قلبك بمحاولات لا تجد صدى.
فتقلل الشرح حين لا يُفهم
وتقلل العتاب حين لا يُسمع
وتختار أن تحافظ على مسافة تحفظ لك هدؤك…فلا تستنزف نفسك وترهقها فقليل من البعد على كثير من الصمت شكل من أشكال الرحمة للنفس
فالعلاقات الصحية لا تحتاج إلى كل هذا الجهد لتبقى وتثمر.
قال الإمام على عليه السلام
“من لم يتغافل عن كثير من الأمور تنغصت عيشته”
……….
الحمد لله
﴿وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى