أراء حرة

سمير الفيل يكتب : احتفالية للفرح الإنساني وأكبر تجمع ثقافي عربي.

 



 

عقدت هذه الدورة من معرض القاهرة الدولي للكتاب في ظل ثلاث صعوبات ، الأولى : هو استمرار جائحة كورونا ، بما يعني مراعاة الاحترازات الصحية ، وبالتالي انكماش عدد الحضور، والثانية هو وقوع المعرض في فصل الصيف، وهو عنصر ربما يجعل الإقبال أقل من المعتاد، والثالثة مواكبة المعرض لامتحانات الثانوية العامة .

 كل هذه العوامل لم تفقد المعرض بهجته ، فقد اندفعت الأسر لحجز تذاكر الحضور، وذهب الكتاب إلى الأجنحة التي نشرت لهم لحضور مراسم حفلات  التوقيع. وأتصور ان الدكتور هيثم الحاج علي ، والهيئة المساندة له قد قامت بجهد عظيم ليظل المعرض كعبة للجمهور المصري والعربي حيث عقدت ندوات عن طريق البث الرقمي .

شخصيا احرص على زيارة ثلاث جهات هي : الهيئة العامة للكتاب، وهيئة قصور الثقافة ، ومطبوعات المركز القومي للترجمة الذي أسسه الدكتور جابر عصفور. فالأسعار مناسبة ومدعمة إضافة للقيمة الفكرية والجمالية .

اسعدني كذلك وجود كتاب أعدته الزميلة سماح أبوبكر عزت عن قناة السويس وحادث الباخرة الجانحة . فقد قدم الموضوع بكتابة جيدة ورسوم خلابة .

 كما يضاف إلى الجهات التي ذكرتها المركز القومي لثقافة الطفل بقيادة الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف ، فهناك جهد كبير طول العام ، كان من ثمرته ظهور سلاسل لكتب الأطفال، وكما نعلم فهو جمهور نوعي كبير .

عن نفسي توجد كتبي في ثلاث جهات: كتاب” البيت القديم” ومجموعة قصصية بعنوان” اتوبيس خط 77 ” ـ الفائز بجائزة ساويرس لكبار الكتاب فرع القصة القصيرة ، توجد بجناح الهيئة المصرية للكتاب، كما توجد لي ثلاث مجموعات قصصية بدار غراب للنشر والتوزيع ، المجموعات هي :” حذاء بنفسجي بشرائط ذهبية” ، ” فك الضفيرة” ، ” ليمون مر”.

كما توجد بدار الأدهم ثلاث مجموعات أخرى ، هي بالترتيب :” جبل النرجس” ، ” حمام يطير” ، ” اللمسات”. وتوجد لصديقي الكاتب السكندري شريف عابدين روايته” دمية أفروديت” وقد كتبت عنها دراسة نقدية موسعة.

 كل ما أتمناه بعد انتهاء المعرض هو أن يتنقل المعرض في عواصم المحافظات المختلفة ولا يقتصر فقط على القاهرة والإسكندرية، ففي العام قبل الماضي أقيم المعرض برأس البر وتعاون الادباء في تقديم مشاركات ثقافية واسعة، وكان الأقبال على جناح الهيئة منقطع النظير .

وقد أبهجني هذا العام ظهور كتب جديدة للأقلام الراسخة: محمد المنسي قنديل، محمد المخزنجي ، إبراهيم عبدالمجيد ، وهو ما يعني أن الكتاب أصحاب الخبرة يكملون مسيراتهم إضافة لكتب للجيل الاحدث، ومنهم : طارق إمام، محمد بركة ، حسن عبدالموجود ، محمد ابراهيم طه، منصورة عز الدين ، صبحي موسى ، وغيرهم.

كما تجددت فرحتي بوجود كتب للأقلام الطالعة من محافظتي دمياط: دعاء البطراوي ، هبة عادل السويسي ، حسام ابراهيم ، حسن المالح، مصطفى حنيجل ، حسن فريد طرابية ، وغيرهم.

هل لاحظ النقاد ان الشعر قد تقلص نسبيا لصالح الرواية ؟ وهل لاحظوا  أيضا ظهور كتابات المسرحيين من جديد وعلى رأسهم الرائد محمد ابوالعلا السلاموني، وترجمات الأستاذ سيد إمام خاصة كتب إيهاب حسن ؟

هذه عطاءات فريدة ، ليحافظ المعرض على سور الأزبكية وليدعم دور النشر الخاصة في هذا الموسم الصعب.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى